كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
علمي للمذهب الذي تقلد 5، او تتعصب له.
والأسلوب العملي للتقريب في نظر الدكتور موسى يكون بنثر بعض
المؤلفات العلمية الأصيلة لرجالات المذاهب المختلفة، وبخاصة من عرف
منهم بإلاتزان والدقة والعرض الصحيج للاَراء التي يصدرون عنها.
واخذاَ بهذا الأسلوب العملي في المريب بين أهل السنة والشيعة تبنت
(جماعة الأزهر للنشر والتأليف) وكان الدكتور موسى رئيساً لها كما ذكرب من
قبل نشر كتاب (مجمع البيان في تفسير القرآن) للطبرسي (1).
إن مؤلف هذا الكتاب عالم جليل عرف بالتأدب، وحفظ اللسان مع من
يخالفه في الراي، بحيث لا يوجد في كلامه شيء ينفر الخصم أو يشتمل على
التهجين والتقبيج، لقد كان هذا العالم الثقة يذكر أولاًالأقوال والاَراء المعروفة
عن اهل السنة، ثم يذكر اخيراَ - إن راى ضرورة لذلك - آراء اهل مذهبه في غير
إلحاح على نصرتها، او بيان أنها وحدها الحق.
إن نشر هذا الكتاب في راي الدكتور موسى ضرورة من ناحية القريب بين
المذاهب الإسلامية (2)، وهذا ما لا يكون إلا بعد معرفة كل مذهب من هذ5
المذاهب -التي يراد القريب بينها - معرفة حقيقية من نإحية اصحابه لا خصومهم،
وحيحئذ نعرف إلى اي مدى يشتمل هذا المذهب وذاك من الحق في النواحي
المختلفة، وإلى أي مدى يكون المريب ممكناَ بل واجباَ بين أصحاب هذه
المذاهب ماداموا جميعاَ من أصحاب القبلة المسلمين حقا33).
(1)
(2)
(3)
هو الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، نسبة إلى طبرسئان من أكابر
الشيعة الإمامية، ومن اعيان القرن السادس، واجمع من كتب عنه من العلماء
على انه ثقة فاضل دين، توفي بسبزدار من بلاد خراسان بإيران سنة (48 5 هـ).
اتضح من تجربة التفريب التي كان مركزها القاهرة انها تقريب من طرف واحد
وهو السنة، اي ان على اهل السنة أن يتقربوا من الشيعة الإمامية فيصبحوا
مثلهم. (الناشر)
انظر (من السبل العملية للتقريب) بحث منثور في كتاب حول الوحدة =
84