كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
وأهله من علوم الفلاسفة ما لا يوصف من البلاء والمحنة في الدين، وعظم
بالفلسفة ضلال أهل البدع وزادتهم كفراً إلى كفرهم.
ويصف طاش كبرى زاده (ت: 962 هـ) فلاسفة الإسلام، وبخاصة
الفارابي وابن سينا بانهم أعداء الله ورسوله ع! ي!، و انهم أضر على عوام المسلمين
من اليهود والنصارى؟ لأنهم يتسترون بزي اهل ا لإسلام " (1).
4 0 1 - وكان لهذ 5 الاَراء المعادية للفكر الفلسفي والتي عرفتها البلدان
الإسلامية كلها تقريباًاثرها البالغ في النفور من دراسة الفلسفة، وظل هذا الأئر
حتى العصر الحديث على الرغم من محاولات بعض العلماء الانتصار للفلسفة
مثل الئيخ حسن العطار، وهو ا حد ا لشيوخ الأعلام، وممن وُئُوا مشيخة ا لأزهر،
وتوفي سنة (0 25 اهـ)، والإمام الثيخ محمد عبده الذي اتع صدر 5 وعقله
للتفكير الفلسفي، ولكن الأزهريين تعصبوا عليه، وراوا فيما يدعو إليه سذوذاً
ومروقاً من الدين، ومن ثم رموه بالزيغ والإلحاد؟ إذ كانوا يزعمون أن تلقي
الفلسفة وغيرها من العلوم كالتاريخ والجغرافية بطالة وتضييعاً للزمن بلا فائدة،
وقد تفضي إلى زعزعة العقائد الصحيحة، وقد تهوي بالنفس في ضلالات
تحرمها خيري الدنيا والاَخرة (2).
ومع انتشار التعليم، وإنئاء الجامعات وكئرة أقسإم الفلسفة بها مازال
النفور من الفلسفة يهيمن على مثاعر وأفكار طائفة من المثقفين وعلماء الدين،
ومكن لهذا النفور ان الذين عكفوا على دراسة وتدريس الفلسفة فى الجامعات
كانوا يعولون في آرائهم على ترجمة اَراء الغربيين، فضلاً عما كان يشوب
الأسلوب الفلسفي من غموض وإبهام يعز على عامة القراء أن يفقهوا مضامينه،
فكان العزوف عن قراءة الدراساب الفلسفية وعدم الاهتمام بها.
(1)
(2)
انظر الدين والفلسفة للدكتور محمد يوسف موسى، ص 1 1.
انظر المصدر السابق، ص 32؟ ومجلة الثقافة، العدد (691)، ص 42.
89