كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
5 0 1 - اما عن دور الدكتور موسى في تجديد الدراسات الفلسفية فقد ظهر
ذلك في امرين:
أولاً: دراسة المراع الفكري بين علماء الدين والفلاسفة دراسة تاريخية
موضوعية، تتبعت نشأته وتطوره حتى العصر الحديث، فقد كتب في هذا
الموضوع عدة بحوث (1) بالإضافة إلى رسالته للدكتورا 5، وانتهى إلى ان هذا
الصراع ليس بين الدين والفلسفة، ولكنه بين علماء الدين والفلاسفة، وإلى آ ن
القرآن الكريم يدعو إلى النظر الفلسفي في إطار المقررات الشرعية للعقيده
الإسلامية، وان اهم البواعث التي دفعت علماء الدين أو نفراً منهم على الائل
إلى معاداة الفلسفة وعلم الكلام يدخل فيها الجهل والتعصب والسياسة والحسد
أحياناَ، ولا مرإء في ان من الفلاسفة من ركب رأسه، وذهب إلى ما لا يتفق
وأصول الدين، وهؤلاء جزاؤهم أن يؤدبوا بأدب الشرع، ولكن منهم من حسنت
نيته، فاجتهد واصاب او اخطأ، فكيف يجوز مسلم لنفسه ان يرميه بالإلحاد،
وان يحرض على تعذيبه، وعلى قتله أحيانا23).
ويرى الدكتور موسى أن الجمع بين الوحي والعقل، أو التوفيق بين الدين
والفلسفة من المطامع العصية، وبأن السبيل إليه شاق وعر، فلنسر فيه إذاَ على
حذر، ذلك بأن نجعل اولاً ما جاء به الدين من حقائق لا لبس فيها من الأسس
التي يجب التمسك بها وإن خالفها راي هذا الفيلسوف او ذاك (3).
وعلينا مع هذا ان ندرس الفلسفة لتكون عوناَ لنا على حل ما يعترضنا من
مشكلات ومعضلات، وان نتخلص من النظره القاتمة إليها، او أن نرى فيها
(1)
(2)
(3)
انظر (بين رجال الدين والفلسفة)، مجلة الأزهر: 248/ 12، 465، 561،
616؟ 28/ 13، 64، 112؟ والدين والفلسفه نشر في المقتطف سنة
(1944 م).
انظر ا لد ين وا لفلسفة، صه 1، ط. ا لقاهرة بدون تاريخ.
ا نظر ا لمصدر ا لسا بق، ص 4 4.