كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وسرني ذلك لأنني كنت احب أن تجد كتب الفلاسفة الإسلاميين منفذاَ إلى
المعهد الإسلامي الاكبر.
ولم يمض زمن طويل حتى علمت أن المدرسين والطلاب شكوا من
تدريس رسالة ابن مسكويه، بحجة أنها تتضمن من الاراء والمذاهب ما يعتبر
فلسفة ينبغي ان ينزه عنها الأزهر الشريف، وحل محل كتاب (تهذيب الأخلاق)
رسالة صنفها بعض مدرسي الأزهر تتضمن اَثاراً وحكماَ ومواعظ تحث على
مكارم الأخلاق، وتنهى عن مساويها.
وحاولت جهدي أن أدافع عن ابن مسكويه وعن كتابه فلم يجدِ مسعاي
شيثاَ، وكادت تثار حول سمعتي الدينية شبهات كان لها حينذاك خطرها. . ".
وبعد هذه الكلمات التي صورت في إجمال الجو العلمي في الأزهر في
الثلاثينياب من القرن العشرين قال الشيخ عبد الرازق: "ثم ضعف اتصالي
بمناهج التعليم في الأزهر، ولم أعد أساير ما يجذ من التغيير في شؤون التعليم
الأزهري إ لا لما ماَ، وقد اطلعت أخيراَ على كتاب للاستاذ الفاضل الشيخ محمد
يوسف موسى اسمه (تاريخ الأخلاق)، وقد سبق (1) إيراد النص الذي أثنى فيه
الشيخ مصطفى على الكتاب ومؤلفه، وعد هذا الكتاب بداية لعهد جديد في
الدراسات الأخلاقية في الأزهر. .
107 - ولما صدر للدكتور موسى كتاب (فلسفة الأخلاق في الإسلام
وصلاتها بالفلسفة الإغريقية) كتب عنه عدد من اسا تذة الأزهر والجامعة، ومنهم
الأستاذ يوسف كرم استاذ الفلسفة في الجامعة، فقد نشر نقداَ لهذا الكتاب في
(المقتطف) جاء فيه: "اراد المؤلف ان يدرس ناحية من نواحي الفلسفة
الإسلامية، وأن يرجع إلى المصادر اليونانية التي استقى منها الإسلاميون، وله
(1)
بلا تكلف ولا مشقة، بل بصناعة ودراية ووفق ترتيب علمي، توفي سنة
(1 2 4 هـ) ودفن بأصبهان (وانظر مقدمة تهذيب الاخلاق للشيخ حسن تميم).
انظر سابقاًالفقرة رقم (39).
93

الصفحة 93