كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
سابق عهد بالأخلاق وتاريخها تدريساً وتأليفاً، وهاهو يخوض موضوعاً نعده
طريفاً إذا نظرنا إليه في جملته ومنهاجه، ولاشك أنه شكون قدوة في نهج هذا
المنهج، فتظهر كتب في التاريخ المقارن للفلسفة تُستقل خير استقبال لاستعداد
بيئاتها العلمية لها، وشديد حاجتها إليها، وقد عالج المؤلف مسائله بمقدرة
وا سلوب جدير با لإعجاب ".
ويختم الاشتاذ كرم نقده بقوله: "إننا نعد هذا الكتاب حدثاَ ملحوظاَ في
إنتاجنا الفلسفي المعاصر، وإنا لنهنئه بهذا التوفيق، ونرتقب ما وعدنا من
ه (1)
بحوب".
وللدكتور موسى في الدراسات الاخلاقية سوى ما أشرت إليه آنفاَ كتابان
هما: (مباحث في فلسفة الأخلاق (، و (الأخلاق في الإسلام)، وهما لا
يختلفان من حيث المنهج عن كتابي (تاريخ الاخلاق)، و (فلسفة الأخلاق في
الإسلام).
وهذه المؤلفات الأربعة تعد بمنهجها العلمي المقارن تحديثاَ للدراسات
الأخلاقية في الارهر، فهذه الدراسات لم تعرف على هذا النحو من قبل في
المعهد العتيق.
08 1 - ولم يكن جهد الدكتور موسى في تجديد الفكر الأخلاقي مقصوراً
على تلك المؤلفات التي نوهت بها وغيرها من الائحاث والمقالات التي نشرها
في مجلتي الأزهر والرسالة، وإنما تجاوز هذ! إلى ما أطلق عليه (ثورة في
الأخلاق) (2) فقد اخذ على بعض المذاهب الأخلاقية حديثها عن الفضائل التي
يجب الاستمساك بها، وبين أن هذه الفضائل انقلب بعضها بسوء الفهم والتطبيق
إ لى رذائل، وصار أحجار عثرة في طريق الرفي والنهوض.
(1)
(2)
انظر المقتطف: 1 0 1/ 2 0 5، ومقدمة الطبعة الثانية لكتاب (فلسفة الأخلاق في
ا لإسلام).
انظر مجلة الرسالة، العدد (8 0 5)، ص 0 5 2، والعدد (1 5)، ص 4 9 2.
94