كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
بالأصل او المولد او بالنثأة أو بالإقامة.
ضم الكتاب ثلاثة ابواب. الباب الأول وفيه ثلاثة فصول تحذَث المؤلف
في الباب الأول والفصل الأول عن التعليم والحياة السياسية والاجتماعية، وفيه
بسط حال التعليم، ووصف الحياة الثقافية عامة في هذين البلدين بالقرن التاسع
عشر، واشار إلى ما كان يُخئم عليهما من جهل لسوء حالة التعليم، وقلَة عدد
المدارس واقتصارها على المراحل الدنيا من التعليم، وضعف الصلات الثقافية
بين هذين البلدين والبلاد المجاورة والأجنبية خاصة، إذا قابلنا بينهما وبين مصر
ولبنان في هذا الشأن.
وختمه ببذور النهضة الأدبية الحديثة، فذكر بعض هذا النفر من الأدباء
ومُجمَل سيرتهم، كيوسف الخالدي (1829 - 1906 م)، ومحمد روحي
وكانت قصبة جند فلسطين مدينة لُد (اللد) إلى أن ولي سليمان بن عبد الملك
الخلافة فابتنى مدينة الرملة، وجعلها مدينة فلسطين، اي: عاصمتها، ثم
صارت بيت المقدص قصبتها. ومن بلاد جند فلسطين: عسقلان، وغزة،
وقيسإرية ونابلس، واريحا وعفان ويافا.
ونلحظ ان تقسيم بلاد هذين الجندين مخالف لما نعرفه اليوم من تقسيم مصطنع
لهما: فقد كانت مدن طبرية وبيسان وصفورية وعكا من جند الأردن، وهي
ليومنا هذا من مدن فلسطين، وكانت مدينة صور من مدن الأردن أيضاَ، وهي
اليوم من لبنان، وكانت عمَان -وهي عاصمة الأردن الاَن - من كُوَر جند
فلسطين.
وبذلك يكون تقسيم بلاد الشام إلى اجناد مسايراَ لزحف الجيش إلى الشمال،
فالقسم الجنوبي -شرقاَ وغرباَ- هو جند فلسطين، ثم يليه إلى الشمال منه
- شرقاَ وغرباَ - جند الأردن، فهو تقسيم أففي او عَرْضي، وليس طولياَ أ و
عمودياَ كما كان لسنوات قليلة.
وبقي تقسيم هذه البلاد تفسيماَ محلياَ مرتبطاَ بالوحدة الشاملة لبلاد الشام حتى
اواخر الحكم العئماني. (الحياة الأدبية، ص 1 1 - 3 ا باختصار وتصرف).
106