كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
الخالدي (1863 - 913 ام)، وبندلي صليبا الجوزي (1868 - 944 ام)،
واحمد شاكرالكرمي (1894 - 1927 م).
الفصل الثاني: (طوائف المتعلمين - الدستور العثماني - الاحتلال
الإنكليزي - أثرهما في الحياة الفكرية) وفي هذا الفصل أشار إلى الذين أتفُوا
تحصيلهم العلمي خارج فلسطين، وهم قلَّة ضئيلة، وأشار أيضاً إلى إلاسر
العريقة التي كان أفرادها يتوارثون مناصب القضاء والعلم، لذلك كانت حريصة
على تنشئتهم نشأة علمية دينية تؤهِّلهم لتولِّي هذه المناصب ووراثتها، وكان
لهذه الأسر وأفرادها خزائن كتب تضم كثيراً من نفائس ا لتراث ا لعربي الإسلامي،
يتوارثونها جيلاً بعد جيل، ومازال بعضها موجوداً إلى الاَن، ولعل أشهرها
(المكتبة الخالدية) في القدس.
ويقول المؤلِّف: "ومع ذلك فإن حُكمنا العام على القرن التاسع عشر
ومطلع القرن العشرين في هذين البلدين هو - كسائر الاخكام العامة المطلقة-
فضفاض واسع لا يخلو من تجوّز وبُعْد عن الدقة والتحديد. . . " (1).
وتابع حديثه متحذَثاً عن الجمعيات الادبية والمطابع في فلسطين أواخر
القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وصدور الصحف والمجلات،
وتوافد الادباء والشعراء على الملك عبد الله بن الحسين وهو الأديب الشاعر،
إبّان نشوء إمارة شرفي الاردن، وكان يحدو هؤلاء الوافدين الامل في أن يكون
شرقي الأردن انطلاق البعث العربي الجديد، لاستعادة المجد التلجد، فانضمت
من حوله عبقة من الشعراء وا لكتَاب، ألَّفوا بلاطاً أدبياً عامراً، وكان من أ شهرهم:
الأمير عادل أرسلان، ومصطفى الغلاييني، وفؤاد الخطيب، وخير الدين
الزركلي، ومحمد الشُّرَيقي، ومصطفى وهبي التل، وسعيد الكرمي، وسعيد
الدرة، ونديم الملأح. وتطرَّق لذكر أعداد المدارس الحكومية والاهلية في
فلسطين.
(1) ص ه ه.
157