كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

تأليف ولا أدب كتاب " (1).
ولم يقصد بالمقالة هنا الأبحاث اللغوية أو التاريخية أو العلمية، وتجيء
في صفحات قليلة فتتخذ في الشكل صورة المقالة.
وعرض في هذا الفصل لأديبين يمثلأن اتجاهين واضحَي المعالم في
الكتابة الفنية: الاتجاه إلى التجديد في الاسلوب والموضوع والتطوّر مع روح
العصر، ومقتضيات الزمن، ويمثّله خليل السكاكيني. ومن أبرز خصائص هذا
الأسلوب: اجتناب الألفاظ والتعابير التقليدية المتوارثة، التي كانت تدل على
معانٍ حيّة في نفوس قائليها الأوائل، وفي بيئاتهم. وتجتب التطويل والتكرإر
واستعمال المرادفات، فعصرنا الحاضر عصر (اقتصادي) ينزع إلى الإيجاز
والاختصار. وتجنب الالفاظ الغريبة، واستعمال الألفاظ القريبة المأنوسة.
ولعلّ الذي حدى بالسكاكيني إلى هذا المذهب مَيْلُه في حياته عامة إلى إليُسر
والوضوح، وكُرْهِهِ التك! ف والتعقيد0
أما الاتجاه الاخر: الاتجاه إلى المحافظة على القديم والتم! ك بالتراث
العربي واحتذائه، فيمثّله محمد إسعاف النشاشيبي.
الفصل الثاني: (القصة - البيئة القصصية في فلسطين والأردن (1875 -
1925 م) بيَّن فيه أن القصص ألْصَقُ الفنون الأدبية بطبيعة البشر وأكثرها انتشارإً
بين الناس، ولذلك كان أقدمها وجوداً. وتحدَث في نشأة القصة وأوائل من
كتبوا القصة في هذين البلدين، ورائدها (2) الحديث بلا منازع خليل بيدس،
وتحدَّث في أشكال القصة في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ومطلع القرن
العشرين، واوضج أن الأدباء في فلسطين ظلوا مرتبطين بالماضي ولم يتصلو!
بالحاضر ويرفدوا المستقبل، فاقتصروا على القصص الشعبي العامي والمواد
القصصية التي يحفل بها التاريخ الفصيح.
(1)
(2)
ص 101.
انظر معنى (الريإدة) في تعريفي بكتاب محاضرات عن خليل بيدس.
109

الصفحة 109