كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

أما الأساس الحقيقي الذي قام عليه فن القصة الحديثة فيتمثل في الاتصال
بالثقافات الأجنبية وقصصها عن طريق مباشر في المدارس الأجنبية بفلسطين،
وعن طريق غير مباشر بالاطلاع على الترجمات التركية والعربية، وفي هذه
الحقبة عاش خليل بيدس الذي ترجم القصص وأئَفها، وأنشأ مجلة (النفاض)
هدفها الأول نشر الروايات والأقاصيص المترجمة والموضوعة. وبذلك اتضج
معنى قول المؤلَف أن خليل بيدس رائد القصة الحديثة في فلسطين.
ثم تحدَث عن رائد آخر هو نجاتي صدقي، وشرع في ذكر أسماء الذين
كتبوا القصة من فلسطين والأردن. أمثال إسحاق الحسيني، وشكري شَعْشاعة،
وعبد الحميد ياسين، وعبد الحليم عباس، ومحمد أديب العامري، وسميرة
عزام، وعيسى الناعوري، ومحمود سيف الدين الإيراني، الذي أطال الحديث
وخَلُص في نهاية الفصل إلى أن القصة في فلسطين والأردن تجاوبت
تجاوباً عميقاَ مع المجتمع وحاجات الناس والظروف القومية، وتطورت تطوراً
فنياً كبيراً قائماً على الدراسة الواعية لهذا الفن عند الأمم الغربية والشرقية في
القديم والحديث. وانتهى إلى أن أكثر كتّاب القصة من الأدباء (الهادفين) ذوي
الرسالة، الذين يربأون بفنَهم أن يكون وسيلة للتسلية العابرة وإزجاء الوقت.
وأبان أن عدد القصص والقصاصين تزايد مع الزمن خاصة بعد مأ ساة فلسطين.
وقد اكتفى المؤلَف بالعرض التاريخي وتجنّب النقد الفني، واكتفى
بإشارات عابرة اقتبسها من مقدمات القصص، أو من أحاديث بعض شخوصها
لتدل على هدف كا تبها أو أ سلوبه.
الباب الثالث: الشعر، وهو الغالب على الكتاب، وهو دراسة شعر كثير
من شعراء فلسطين والأردن، سواء أكان شعرهم مطبوع في ديوان - ومنها ما هو
مفقود لبعد العهد بزمن طبعه - ام كان شعرهم لم يحوِه ديوان، مع التعريف
بحياتهم.
110

الصفحة 110