كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

وهذا الباب انطوى على ثلاثة اقسام، الأول!: ما قبل النهضة. وهو دراسة
لشعر نَفَبر من الشعراء الذين ولدوا في نحو منتصف القرن التاسع عشر، بإيراد
نماذج من شعرهم مع شيء من التفصيل والتوضيج، والحديث في حياة الشعراء،
وابتدأ الحديث في الشاعرِ يوسف النبهاني (1849 - 1932 م) وأبان أن أغلب
شعره في المديح بل على نهْج العصر كله، وهو شبيهٌ بنظم الفقهاء، وقد وصف
ناصر الدين الأسد شعر 5 بقوله: "صَنْعَةٌ تقوم على المقدرة اللغوية والمهارة
العقلية، وكلامِ مرصوفي منظومِ، قد يدل! على أيَ شيء إلآَ الشعر" (1) 0 ومع
ذلك فقد كان - كما ذكر الأسد -يُعدُ من أشعر شعراء العصر.
ثم عرض لشعر سعيد الكرمي (1851 - 935 ام (وعلي الريماوي
(0 86 1 - 9 1 9 1 م)، ومحعى الدين الملاح.
وخلص في نهاية الفصل إلى أن هذ! الشعر (نَظْم فقهاء) في عصور
الانحطاط، فليس فيه بلاغة العربية، وإشراق ديباجتها، ونَصاعة رُوائها، إنما
هو كلام عامي مُبْتذل! (مَغسول! معصور) لم يتمزس قائلوه بالأساليب العربية، ثم
قصرت بهم أُلفتهم للبيان العربي على أن يقولوا إلآَ هذه الركاكة العيّبة.
وأشار إلى ان هذا النمط من الشعر لم يكن مقصورأ على هذين البلدين
وحدهما في هذ 5 الحقبة، بل شاركتهما فيه البلاد العربية الأخرى.
وخلص أيضأ إلى أن الشعر في آخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن
العشرين - في فلسطين والأردن - إنما هو امتداد لما قبله، وليس بداية لنهضة
ادبية حديثة.
الفصل الثاني: مرحلة الانتقال!. أوضج في هذا الفصل أن صورة الحياة
الثقافية لنحو ربع قرن - تبدأ على وجه التقريب من السنوات الاخيرة في القرن
التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وتستمر حتى الحرب العالمية الأولى، أ و
بُعيدها قليلاَ - مخالفة لصورة الحياة الثقافية المبيّنة في الفصل السابق، لكنه ليس
(1) ص 181.
111

الصفحة 111