كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

اختلافاً كاملاً، إنما هو اختلاف في بعض الخطوط العامة، والتفصيلات
الجزئية.
وعرض لطائفة من شعراء هذه الحقبة تتمثل فيهم هذه الاتجاهات
المختلفة، ودكَ عليها حين ترجم لهم وذكر شعرهم: محمد إسعاف النشاشيبي
(1885 - 947 ام) وبولس شحادة (1882 - 946 ام) وإسكندر الخوري
البيتجالي (1890 - 1973 م)، وأبو الإقبال اليعقوبي (1880 - 946 ام)
وإبراهيم الدباغ (0 88 1 - 6 4 9 1 م) الذي يعدّ أشعر هذه الحقبة، وأطال الحديث
فيه، وأبان أن شعره امتاز بالجزالة وصدق التصوير وطول النفَس.
وانتهى في هذا الفصل إ لى أن هذه الحقبة، برى ءٌ أكثر شعرها من أسلوب
نظم الفقهاء، وخَلُص أكثره من الركاكة والضعف، وعامية الألفاظ وابتذال
العبارة، واصبج أكثره يَجْنح إ لى الألفاظ السليمة الجَزْلة، والعبارات الفصيحة
المُشرِقة. والئسْج المُحْكَم المتماسك، فاستقام أسلوب هذا الشعر مع البيان
العربي لاتصال الشعراء بتراثنا الأصيل.
الفصل الثالث: النهضة. وهي الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى
التي رافقت الثورة العربية الكبرى، التي أعلنها الحسين بن علي على الض ك سنة
1916 م، وعقد الحديث عن شعراء الثورة وحدهم دون غيرهم، وأورد نماذج
من شعر ثلاثة من شعراء الثورة الذين شاركوا في الحياة الفكرية في فلسطين
والأردن وهم: فؤاد الخطيب (1880 - 957 1 م) الملقب بشاعر الثورة العربية
الكبرى، وهو لبناني أقام في الأردن (1926 - 1939 م)، ومحمد الشُّرَيقي
(1895 - 970 ام) وهو شاعر سوري أقام في عفَان، وتقفَد مناصب رفيعة.
وخير الدين الزّركلي (1893 - 1976 م) السوري ثم السعودي، وأورد نماذج
من شعر الملكَعبد اللّه بن الحسين الذي جمع حوله حشداً هائلاً من سياسيئ
ا لعرب وكتابهم وشعرا ئهم، بفضل ا! لاعه ا لواسع على الأ د بين: ا لعربي وا لتركي،
ولأنه شاعر، وأورد نماذج قليلة من شعر عادل ارسلان ومصطفى وهبي التل.
وختم هذا الفصل بالتحدُّث في شاعرٍ لبناني المولد والنشأة، امضى في
112

الصفحة 112