كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
فلسطين نحو ثلاثين سنة، وهو وديع ا لبستاني، ا لذي غلب على شعره الوطنيات،
والحمث على الوحدة بين المسلمين والنصارى، والذي كان ينتهز ذكرى المولد
النبوي في كل عام لينظم قصيدة، وتحذَث بإيجاز في محعى الدين عيسى،
وبرهان الدين عبوشي، وعبد الكريم الكرمي (ا بو سلمى).
القسم الثاني من الفصل الثالث: قبل النكبة. ابتدأه بالتحدُث في شاعر
شرفي الأردن غير مدافَع: مصطفى وهبي التل (عرار) (1897 - 949 ام)،
وأطال الحديث فيه وفي سعره ص 277 - 317. ووصف سعره بأنه صورة
صادقة لنفسه، لا زَيْف فيها ولا افتعال، وذكر الخصائص الفنية لشعره التي
جعلت منه شاعرأ (أردنيأ) (شعبياً) يتناقل الناس في شرقي الأردن قصائده
ويروونها، وتمتلئ بها نفوسهم، وتجيش بها مشاعرهم.
ثم انتقل للتكالُم في شاعر فلسطين غير مدافَع: إبراهيم طوقان، فاسترسل
في الحديث في حياته وشعره ص 318 - 349. وطول باعه في اللغة والشعر،
ومعرفته الدقيقة بالعربية، ووطنيته، واورد نماذج كثيرة من شعره، واورد
سِمات شعره، وهي المحافظة على عمود الشعر، واختيار ألفاظه وإشراق
ديباجته، لماحكام نَسْجه، وهو واضج لا غموض فيه ولا إبهام ولا رمزية مُغرقة،
والفاظه قريبة سهلة عذبة، لا إغراب فيها، مع جَزالةٍ وبُعد عن الابتذال.
ومضى في حديثه، وانبرى للحديث في مطلق عبد الخالق (1910 -
937 1 م) فتحدَّث في حياته ووطنيته وشعره، وبئن أن أكثره في الوطنية، وبعضه
في الغزل والرثاء والوصف، وطبع عليه التاملات النفسية على سائر شعره حتى
اشتهر بذلك.
ثم شرع في الحديث في عبد الرحيم محمود (1913 - 948 ام) فتحذَث
في شعره وجهاده، وذكر أنه لم يُعنَ بتنمية موهبته الشعرية وصَقْلها، واورد
نماذج من شعره الذي ح! ق فيه، خاصة قصيدته (الشهيد) وأولها:
سأحملُ روحي على راحتي واُلقي بها في مهاوي الردى
113