كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
6 - محاضرات عن خليل بيدس
رائد القصة العربية الحديثة في فلسطين
القاها الدكتور ناصر الدين الأسد
علي طلبة قسأ الدراسات الأدبية واللغوية 63 9 1 م.
معهد الدراسات العربية العالية - القاهرة 963 ام،
90 صفحة 17 * 24 سم.
رائد القصة الحديثة في فلسطين هو - بلا منازع - خليل بيدس، ولسنا
نعني بالريادة هنا أن خليل بيدس كان أول من كتب القصة في هذا البلد، ولا أنه
ابتدأ هذا الفن الأدبي على غير مثال، دون أن تسبقه جهود تمفَد له وتنتهي إ ليه،
فذلك أمر مخالف لطبيعة الأشياء (1).
والقصص ألصق الفنون الأدبية بطبيعة البشر، وأكثرها انتشاراً بين الناس،
ولذلك كان أقدمها وجوداً. بدأ مع طفولة الخليقة كما لا يزال يبدأ مع طفولة
الإنسان، ثم يتدزَج هذا الفن ليواكب تطور الإنسانية ونمو الإنسان، فيستجيب
لرغائب النفس، ويشبع تطلُع الخيال، ويكون مجالاً تتنفس فيه الاَلام والأحلام،
كما يصوّر المجتمع ويلبي حاجاته، ويتجاوب مع طبيعته، فيبرز قيمته ومُثكه،
أو يرسم له قِيماً ومُلا يتطثع إليها (2).
ضم هذا الكتاب أربعة فصول، تحذَث في الأول منها في حياة خليل
بيدس، فذكر أنه ولد نحو عإم 1875 م، وتخرج في المدرسة الروسية في
الناصرة، وولي إدارة المدرسة الابتدائية الروسية بحمص، والتدريس في
المدرسة الروسية في بسكنتا بلبنان، وفي حيفا، وأصدر فيها مجلة النفاض عإم
908 ام، ثم انتقل إلى القدس مشتغلاً في التعليم حتى إحالته على التقاعد
(1)
(2)
محاضرات عن خليل بيدس، ص ه.
المصدر السابق، ص 6.
117