كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

1945 م، وانتقل إلى بيروت بعد نكبة 1948 م، وتوفي فيها عام 1949 م،
وأطال الحديث عن مجلة النفائس، وبئن أنها سجل حافل ومرجع تاريخي
عظيم الفائدة، لمن يدرس الحياة الأدبية في الحقة التي صدرت فيها، وذكر آثار
خليل بيدس متسلسلة وفقاً لتاريخ طبعها وهي 35 أثراَ، وخلص في نهاية الفصل
إلى أن بيدس لم يكن رائد القصة الحديثة في فلسطين فحسب، بل كان من الرواد
الأوائل في ميادين متعددة، وهي: التعليم والصحافة والترجمة والقصة
والمقالة، والتاليف المدرسي، والتاليف في اللغة والتاريخ، والخطابة
والإذاعة.
أما الفصول التالية، فقد اقتصر فيها الحديث على ميدان واحد من ميادين
نثإطه، وهو ميدان القصة، فعقد فصلاً سفَاه (فن القصة عند بيدس) تحذَث فيه
في اَراء بيدس بالقصة، وفي بيانه لمكانتها الرفيعة بين آداب الأمم الأخرى،
وفيما يجب أن يتصف به القاصقُ، وأشار إشارات موجزة إلى منهج بيدس
وأسلوبه في ترجمة القصص الطويلة عن اللغة الروسية، وذكر جوانب من
العيوب الفنية التي شابت عمله.
الفصل الثالث: بيدس وتأليف القصة الطويلة، تحذَث فيه في طريقة
بيدس، وأسلوبه في تأليف القصة الطويلة، وليس له في ذلك إلأَ قصة طويلة هي
(الوارث) اقتبس منها ناصر الدين الأصد اقتباسات كثيرة، ليدذ على طريقة
بيدس في القصة، وأسلوبه فيها، ولم يخل ذلك من ذكر بعض الهَنات التي
شابت عمل بيدس.
والفصل الرابع: بيدس والقصة القصيرة، أوضج فيه أن بيدس كثيراً ما
كان يترجم القصص الروسية إلى العربية، دون أن يشير إلى أنها مترجمة ودون
أن يذكر أسماء مؤثفيها، وذكر أن قصصه كانت تدور على الأساطير اليونانية
والمصرية والهندية، وعلى خيانة المرأة وغدرها - خاصة المتزوجة -، وضرب
أمثلة على ذلك.
!
118
6 ل!

الصفحة 118