كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

7 - محمد روحي الخالدي
رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين
معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة 0 97 1 م
58 أ صفحة، 7 أ ك! 24 سم.
أصل هذا الكتاب، محاضرات ألقاها المؤلِّف على طلبة قسم الدراسات
الأدبية واللغوية، بمعهد البحوث والدراسات العربية، التابع لجامعة الدول
العربية.
بدأ كتابه بتمهيد عن البيئة الثقافية في فلسطين خلال النصف الثاني من
القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، فعرض للعوامل التي أثرت - سلباً
وإيجاباَ - في الحياة الفكرية والثقافية في فلسطين في هذه الفترة، وهي تؤلِّف
بمجموعها الإطار العام والمعالم الرئيسية لصورة هذه الحياة التي تبدو في
جملتها خالية من العوامل الحقيفية المجددة للفكر، الباعثة على النهضة
الحقيقية.
ومن ذلك: سوء الإدارة المحلية، وخلؤ فلسطين من اي نوع من أنواع
التعليم العربي الحكومي: الثانوي والعالي، وقفة عدد المدارس الرسمية
حيئ! ذ، وقفة عدد التلاميذ الملتحقين بها، وكان التعليم في تلك المدارس باللغة
التركية، وليس باللغة العربية، وكثرة المدارس الطائفية والأجنبية (1)، ودخول
(1)
كانت الدولة العثمانية تَعدُ كل طائفة من الطوإئف الدينية والمذهبية - من غير
المسلمين - (جماعة) قائمة بنفسها، وكان! تمنح تلك الجماعات امتيازات
خاصة في كل ما يصت بصلة إلى الشؤون الدينية والمذهبيه، وقد عدَت الدولة
العثمانية شؤون التعليم من جملة الأمور المرتبطة بالأديان والمذاهب، فخؤَلت
جميع الطوإئف المسيحية والإسرائيلية حق تأسيس المدارس وإدارتها، ولهذا
السبب اخذت الطوإئف المختلفة تؤسس معاهد تعليمية خاصة بها، وكانت-
119

الصفحة 119