كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

إطار عام واحد، هو إطار البحث التاريخي، سواءًاكان تاريخاً سياسياً أ م
اجتماعياًام أدبياًام علمياً - ولذلك عدَه المؤلف رائد البحث التاريخي الحديث
في فلسطين.
وبعد هذا التمهيد انتقل المؤلف إلى دراسته في الخالدي، وجعلها في
قسمين، كل قسم من ثلاثة فصول، ادار القسم الأول على اسرة الخالدي وحياته
وآثاره العلمية وشخصيته، وخصائصه الثقافية.
فذكر ان الأسرة الخالدية اسرة عريقة مشهورة بالعلم، عُرفت عصوراً
متطاولة باسم (الديري) نسبة إلى قرية (الدير) من نابلس، وذكر أيضاً أننا لم
نعرف متى أصبحت اسرة (الديري) تعرف ب (الخالدي) وهو النسب الذي شاع
خلال القرون الثلاثة الأخيرة حتى غلب عليها واصبح يكتفى به، وسقط مع
الزمن نسبها القديم وهو (الدَيري).
وذهب في تفسير نسبة (الخالدي) إلى واحد من ثلاثة مذاهب، كلها
مجرد افتراضات، قد تضاف إليها افتراضات أخرى، لا سبيل إلى قبول أحدها
على وجه اليقين، ولا إلى ترجيح افتراضٍ على آخر، إلأَ إذا قام دليل يقطع
بصحة واحدٍ منها، ونفى ان يكون منسوباً إلى خالد بن الوليد لأن عقبه قد
انقرضوا جميعاً ولم يبق منهم احد، وكان هذا معروفاً للن! ابين الثقات منذ القرن
الثاني الهجري 0
وشرع في الفصل الثاني في الحديث عن سيرة روحي الخالدي واثاره،
فذكر أنه ولد بمدينة القدس عام 281 اهـ= 1864 م، ودرس في القدس
ونابلس، وطرابلس الشام، والاشتانة، وباريس، وعيّن قنصلاً عاماً في مدينة
بوردو الفرنسية 1898 - 08 9 1 م، وانتخب نائباً عن القدس في مجلس النواب
العثماني (المبعوثان) عام 908 ام، وتكرَّر انتخابه، ومات في الاَستانة عام
1 133 هـ= 13 9 1 م، ثم أورد كتبه ومقالاته المطبوعة والمخطوطة.
وانتقل إلى الفصل الثالث ليتحدث في شخصيته الثقافية. فذكر عذَة
121

الصفحة 121