كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

بفصليه، (أو ساعتان معتمدتان في الفصل) خلال السنوات الثلاث التالية للسنة
الأولى، فتخصَص ساعتان في الأسبوع لعلوم القرآن والتفسير، وتخصَص
ساعتان في الأسبوع في السنة الثالثة لعلوم الحديث النبوي الشريف، وتخضَص
ساعتان في الأسبوع على مدى السنة الرابعة للفقه واصوله.
ويوضحح أن كلية الشريعة لا بذَ من وجودها لطلبة الدراسات العليا فقط
لتتيح المجال لمن أكملوا المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس) لمتابعة
دراساتهم العليا.
ويرى أن هذه المتطلبات الجامعية هي لجميع الطلبة من مسلمين
ومسيحيين، فالمسيحيون العرب على الأرض العربية مواطنون يشتركون مع
المسلمين في التاريخ والتراث والثقافة، كما يشتركون في الام الحاضر وآمال
المستقبل، فشعراوْهم هم شعراء المسلمين من: حسان بن ثابت، والأخطل،
وجرير، والفرزدق، وأبي تما م، والبحتري، والمتنبي إ لى آخر شعراء العربية،
وليس لهم شعراء غيرهم. وهم غرباء عن شكسبير وملتون وفولتير وغوته،
كغربة المسلمين، إلآَ بالاطلاع الذي يوشع المدارك، ولكنه لا يجعل أولئك
الشعراء جزءاً من تراثهم وأبطالهم، عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد،
وطارق بن زياد، وصلاح الدين الأيوبي، وليسوا شارلمان، ولا ريتشارد قلب
الأسد، ولا نابليون بونابارت فالتراث واحد، والثقافة واحدة، وتلك العلوم
الإسلامية - للمسيحيين -جزء من تراثهم وثقافتهم، ولا يجوز أن يقف الجهد أ و
التعضُب عند احد الفريقين حاجزاً دون ثقافته، واستشهد بقول فارس الخوري
ومكرم عبيد - وهما مسيحيان -: "أنا مسيحي ديناً ولكني مسلمٌ ثقافة " واستشهد
ايضاً بقول مَن كان يزور جورجي زيدان في بيته بالقاهرة، إنه كان يجده في أكثر
زياراته يفرا القراَن. ويقول المؤثف: "فإن لم يقتنع الطالب المسيحي بكل ذلك
- ومرد ذلك الاقتناع والرضا - فله ان يختار مواد بديلة " (1).
(1) ص 34.
132

الصفحة 132