كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
واوضح أن المنهج هو الذي يميز البحث العلمي ويجعله يستحق هذا
الاسم والوصف. 9 والمنهج: طريقة في البحث ومبادى تُلْتَزم خلاله، مفاهيم
تُوطف فيه. . " (1) فالطريقة متعددة مثل: الاستقراء، أو الاستنتاج، أو المقارنة
والموازنة، والمبادى، مثل وجوب التزام الموضوعية وعدم تحكيم الأفكار
السابقة لدى الباحث، وبيالىْ العلاقات المختلفة بين الألثسياء كالعلاقة السببية،
والطريقة والمبادى ثابتتان لا تتغيران بتغئر الموضوعات التي يتناولها البحث
العلمي.
ويقول المؤلف: "والبحث العلمي الإسلامي ليس نَبْشاً في الماضي،
واقتصارأ عليه، ودَوَرانأ حول النفس، دمانما هو استمدادٌ لعناصر الحياة والنمؤَ
في ذلك الماضي، واستخدام جوهر تلك العناصر - الذي هو روح الأمة-
لتطوير الحاضر ولبناء المستقبل. هكذا فهم علماؤنا وفقهاؤنا الماضي: لم
يقفوا حيث وقف من كان قبلهم، ولم يبدأوا وأخذوا يدورون حوله، ولكنهم
عاشوا عصورهم المتعاقبة، وعالجوا قضاياهم المستجدة، وانطلقوا من ثوابت
الإسلام وروح الشريعة، ثم اختلفوا في الفروع، وكان هذا الاختلاف هو مصدر
القوة، فلولا 5 ما تقدَم العلم الإسلامي، ولأصبح العلماء متحخرين عند آرا؟
بذاتها، ولأصبحوا صوراَ مكزَرة لشيء واحد لا يتجاوزونه " (2).
ويختم الفصمل بالحديث في ضعف البنية العلمية للعالم الإسلامي،
ونقص تمويل البحث العلمي في مختلف مناحي المعرفة.
الفصل الرابع: تدريس تاريخ العلوم. وقد ك! ر 5 المؤلئَف على خمس
حلقات. تحدَث في بداية الفصمل في تجاهل اكثر المؤزَخين الأوروبيين تاريخ
العلوم عند المسلمين، حين أزَخوا للعلم في عصر النهضة، واسقطوا حقبة لا بدَ
من إثباتها لمعرفة التطور والتعاقب في نشأة الأفكار والأشياء ونسبتها إلى
(1)
(2)
صا 6 نفلاَ عن العقل السياسي العربي، ص 8 لمحمد عابد الجابري.
ص 62.
136