كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
وللكشف عن العلم بتراثنا وتأثير 5 الحضاري، وما يكشف جوانب
الصورة متكاملة، وما يجعل غيرنا يقتنع بنتائج بحثنا ويأخذها عنا. يقترح - من
الوسائل - أن يكون لنا علماء باحثون، من الأساتذة الكبار الذين يتفزَغون
للبحث العلمي في تاريخ العلوم المختلفة، والذين يوخهون طلاب الدراسات
العليا إلى اختيار موضوعات في تاريخ العلوم، ويشرفون عليهم ويتابعون
بحوثهم، بحيث يصبح لنا من جهدنا مع الزمن تاريخ متكامل منذ أقدم الازمنة
حتى أقرب عهد مستطاع: للطب والكيمياء، والفيزيقا، والفلك، والرياضيات
والجغرافية وغيرها من العلوم، ويكون جهد هؤلاء العلماء متَجهأ إلى إبراز ما
بذله المسلمون من القرن الثاني حتى القرن التاسع الهجري، ويتمثل في خطوات
متعددة من اهمها:
ا -حَصْر ما يمكن حصره من المخطوطات العربية في كل علم، خاصة
العلوم الدقيقة البحتة والعلوم التطبيقية، ودراسة هذه المخطوطات دراسة
تحليلية، لاستبانة تطور ذلك العلم من خلالها وَفْق تسلسل تاريخها، واستخراج
ما فيها من المادة العلمية وترتيبها وتبويبها.
2 - تتئع ما تُرجم من هذه المخطوطات إلى اللغة اللاتينية من اللغة
العربية، ودراسة هذه الترجمات اللاتينية، لمعرفة مدى دقتها ووضوحها،
ومدى تأثيرها في العلم الأوروبي في القرون الوسطى الأوروبية وفي عصر
النهضة.
3 - تتئع حياة العلماء الأوروبيين المشهورين في العصور الأوروبية
الوسيطة لمعرفة مدى اتصالهم بالثقافة العربية وبالعلماء المسلمين.
4 - تتئع آراء هؤلاء العلماء الأوروبيين واكتشافاتهم هانجازاتهم العلمية،
والربط بينها وبين المعارف العلمية الإسلامية التي كانت شائعة في تلك العصور،
لمعرفة ما اخذ 5 هؤلاء العلماء، وما طوروه، حتى اصبح ينسب إليهم وحدَهم،
واغفِلت نسبته إلى مَنْ قبلهم، وهكذا نستطيع أن نكتشف الحلقة الإس! مية التي
سقطت من سلسلة التطور التاريخي للعلم الإنساني.
139