كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
3 - أن يكون العلماء ذوي معرفة عميقة بتطور العلم وأصوله ومناهجه عند
الأمم الأخرى، وأن يكونوا مواكبين لركب البحث العلمي، متابعين لأحداث ما
يصدر من نتائجه ونظرياته وتطبيقاته، قادرين على استيعابها.
4 - ولا يجدي كل ذلك إذا لم يكن للعلم والبحث العلمي مؤسسات ذات
تنظيم واضح، يتحرك من خلالها هؤلاء العلماء الباحثون. والبحث العلمي
(المنبَم) هو الذي انتهى بالدول المتفدمة علمياً وصناعياً، إلى ما انتهى إليه بها
من إنجازات ملأت الأرض، ثم تجاوزتها إلى أطباق السماء ترتادها طَبَقاً بعد
طبق. ويدخل في أولويات البحث العلمي ما يرتبط بأمن البلاد والدفاع عن
كيانها، وهذا لا يتأتى إلأ بإعطاء البحث العلمي في مجال الصناعة الحربية أهمية
خاصة.
ويلاحظ أن المؤكف قد مضى في هذا الحديث طويلاً مع التنمية والبحث
العلمي وحدهما، وابتعد شيئاً ما عن التعليم العالي.
!،!
142