كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

الكريم تحث على الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو في ذلك ينسجم مع
طبيعة الدعوة الإسلامية التي بدأت بالحوار (1).
يضم هذا الكتاب سبعة فصول قدَمها ناصرالدين الأسد بين مدة ومدة إلى
أكاديمية المملكة المغربية خلال عدد من دورات انعقادها، وقد حرص مؤلِّفه
على ان تبقى هذه الفصول على صورتها الأصلية كما كتبت وقدِّمت إلى
اكاديمية، ماعدا تعديلات يسيرة لا تمسُّ جوهر الموضوع.
ثم يقول: "وحين أعدت النظر في ترتيبها وجدت كل فصل يُسْلم إلى ما
بعده، ويتسلسل مما قبله، وتتداعى الأفكار وتترابط في وحدة متكاملة. فرأيت
أن أصدرها في كتاب عسى أن يقرأها - مجموعة - من لم يكن اطلع عليها
- متفرقة -في منشورات اكاديمية، فأستفيد مما قد يصلني من ملاحظات.
وجعلت في العنوان (صراع وحوار) بالجمع بينهما، لأنني أعتقد كل
صراع معه حوار: يسبقه او يلحقه أو يتخالَله، وأنّ كل حوار هو في حقيقته صراع
ومواجهة بين الأفكار والمواقف. ومن هنا لم اجعل العنوان اختيارأ بينهما
بحيث يكون (صراع او حوار) لأنني لا ارى فيهما تناقضأ ولا بينهما اختلافأ حتى
يتاح اختيار واحد منهما" (2).
الفصل الأول: (من اتفاقية سايكس بيكو الى أزمة الخليح) 0 يعلِّل فيه
إعادة الحديث في هذا الموضوع الذي أُئفت فيه عشرات الكتب فيقول: "فإن
تجدد الأحداث وتواليها وتشابهها ومعاصرتها، تفرض علينا أن نعيد الحديث
في الموضوع، لنقف منه عند معالم اساسية نستذكرها ونستخلص منها الدروس
والعظات، ونوضج التشابه والتفارب بين اللاحق منها والسابق، دون الدخول
في تفصيلات الأحداث نفسها، حتى لا تضيع طيَّات ابعاد الصورة. فالموضوع
(1) حسني عايش: المصدر السابق، ص 12 1.
(2) ص 07
144

الصفحة 144