كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

وذكر عدداَ من البيانات والاتفاقيات، كالمؤتمر الصهيوني الاول الذي
عقد في سويسرا عام 1897 م، والمعاهدة الروسية - الإنكليزية - الفرنسية عام
1916 م، ووعد بلفور، واتفاقية سايكس بيكو، ملاحظاًالترابط الفكري
واللفظي والتسلسل الموضوعي والتاريخي بينها.
وعقد القسم الثاني من الفصل الأول حول (الامم المتحدة والمسألة
الفلسطينية) وهو استكمال لسلسلة القرارات، أوضح فيه أن هذا الموضوع مدار
خلاف طويل في الفهم والتفسير والتطبيق، ولا يزيده الانفعال أو التعضُب إلآَ
غموضاً وتعقيداَ، وبئن أن الطريق الوحيد إ لى محاولة فهمه هو الصدق وا لإنصاف
وصفاء البصيرة والتجزُد للحق. واقتصر هنا على رأيه الذي يشترك مع غيره فيه.
فأبان عن عروبة فلسطين (1)، وأورد إحصائيات عن عدد العرب في
فلسطين عندما احتلتها بريطانية عام 1917 م، فذكر أنهم 0 0 0. 642 نسمة،
يملكون 5. 97% من أراضيها. وذكر أن عدد اليهود 0 0 0. 58 نسمة، يملكون
5. %2 من الأراضي. ولما صدر قرار التقسيم عام 1947 م كان عدد العرب
0 0 0. 364. 1 نسمة، ويملكون 4. 93 % من الأراضي في حين زاد عدد اليهود
إلى 0 0 0. 0 65 نسمة نتيجة لهجرتهم من أقطار الدنيا إلى فلسطين، وأصبحوا
يملكون 6.6% من الأراضي ويقول: " ومع ذلك فقد تأثَبت دول العالم على
الفلسطينيين - بتأثير الولايات المتحدة الأمريكية - وصدر قرار تقسيم فلسطين
إلى دولتين: إحداهما يهودية، خُصَصت لها السهول والسواحل والمناطق
الخصبة، واخرى عربية، واُعطي اليهود 4. 56 % من مساحة فلسطين في حين
لم يكونوا يملكون من الأراضي بكل وسائل الضغط والإغراء إلآ 6. 6 %. . . ".
وضرب امثلة لعدم تكافؤ الموازين والمفاييس بين العرب واليهود من قبل
(1)
تعود جذور السكان العرب فيها إلى ثلاثة اَلاف سنة قبل الميلاد، وظلوا هم
اكثرية الغالبة في جميع العصور رغم موجات الغزو والاستيطان المتعاقبة.
147

الصفحة 147