كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
الأمم المتحدة. أولها قرار التقسيم، وثانيها حرب 1948 م التي صدر بُعيدها
قرار ينص على وجوب العودة للاجئين وحق العودة، ووجوب دفع تعويضات
عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب
بضرر. ولم يُنفذ هذا القرار بِشقيه، فلم يعد أحد من اللاجئين، ولم يُعوَض أحد
عفَا فقده. وثالثها: القرار 242 الذي صدر بعد حرب حزيران 1967 م، التي
احتلت إسرائيل فيها الضفة الغربية، وفطاع غزة، وسيناء، والجولان، وينص
القرار على: "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها
في النزاع الأخير" ومع هذا لم تنفذ إسرائيل القرار، ولم يتخذ مجلس الأمن أفي
إجراءٍ عملي لحملها على تنفيذه، بل إنه تحزَك في الاتجاه المناقض، فكم من
مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن، وكان يعبر عن رأي المجتمع الدولي،
وحين التصويت عليه في مجلس الأمن، كان يحصل على موافقة جميع الأعضاء
باستثناء ا لولايا ت المتحدة ا لأميركية وحدها، فيسقط القرار بسبب حق (ا لفيتو).
وأورد دليلاَ قاطعاَ على ازدواجية المقالش! والكَيْل بمكيالين، حين
جندت الولايات المتحدة الأميركية جميع الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية
في مجلس الأمن، ومنها الاتحاد السوفياتي والصين، لمساندتها في موقفها من
العراق في موضوع الكويت، فخلال ثلاثة أشهر من عام 1990 م صدر سبعُ
قراراتٍ بحق العراق، اَخرها جواز استخدام القوة ضد العراق إذا لم ينسحب من
الكويت في 15/ 1/ 1991 م، وقد تئمَ استخدام القوة بقيادة الولايات المتحدة
تحت ستار (الشرعية الدولية) إلى أن انسحب العراق. ويقول ناصر الدين
الأسد:
"وقد أحشت بعض الشعوب العربية أنه عدوان على العراق، وأن
المقصود في الحقيقة هو تدمير القوة العسكرية والموارد الاقتصادية للعراق،
لأنها تمعل قوة للعرب جميعاَ، لمقاومة إسرائيل واعتداءاتها،.
الفصل الثالث: (الديمقراطية وحقوق الإنسان بين العالمية والخصوصية)
أبان فيه أن مواقف الدول الكبرى من الديمقراطية مواقف انتقائية، تتغتر بتغتر
148