كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
التي نضَت على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين،
ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته وحرية الإعراب عنهما بالتعليم
والممارسة،! اقامة الشعا ئر، ومراعاتها، سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة ".
فإذا كانت هذ 5 الحقوق والحريات تنطبق على تعليق حُليئ الصليب على
صدور المسيحيات، وتعليق حلية نجمة داود على صدور اليهوديات، أفلا
تنطبق على ارتداء المسلمات (الخمار)؟! اذا مُنعت هؤلاء الفتيات من ارتداء
(الخمار) فهل تُمنع من ارتدائه أيضاًالنساء الأوروبيات والامريكيات، في
القرى والمناطق الريفية والمجتمعات الصغيرة في أوروبة والأمريكيتين؟ وهل
تُمنَع الكاهنات والراهبات منه كذلك؟ فلماذا تجد بعض المجتمعات الأوروبية
والأميركية هذا (الخمار) غريباً، على حين نرى كثيراً من مرتدياته هنَ من أهل
تلك المجتمعات نفسها ويَعِشْنَ بينهم. ألي! الخمار وتغطية الصدور! ادناء
الجلابيب إذن تراثاً إنسانياً عاماً، في كثير من العصور والبيئات ولي! - في
حقيقته - شعاراً مقصوراً على المسلمات وحدهن؟ وفي هذه الحالة ألا يكون
الحجاب رمزاًاجتماعياً ولي! رمزاً دينياً؟.
وهذا يقودنا إلى التساؤل: هل حفوق الإنسان تسمح بحرية التعزي ولا
تسمح بحرية الاحتشام؟ تسمح بحرية الأزُر القصيرة للنساء (الميني والمايكرو)
وحرية لبسهن ملابس سباحة من قطعتين صغيرتين (البكيني) وحرية تعري
الصدور في الشوارع والمركبات (مثل الحكم القضائي الذي صدر في شهر
أيلول / سبتمبر 994 1 م للسماح بركوب النساء الفُطُر في نيويورك وهن عاريات
الصدور) بل حرية العُرْي الكامل للنساء وللرجال في شواطئ خاصة أصبحت
تتكاثر في بعض البلاد، هل تسمح حقوق الإنسان بكل ذلك ولا تسمح بالخمار
والملابس السابغة للنساء، وهما كما ذكرنا تراث إنساني عام، لا يزال شائعاً بين
النساء في كثير من بيئات العالم؟.
الي! في هذه التفرقة دليل صارخ على ازدواجية المعايير التي تستبد بها
الدول الكبرى، فتطئقها على مَنْ تشاء حين تشاء، وتُمسك عن تطبيقها على
150