كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
من وجود قوة وراءه، والفوة الوحيدة للعرب في الوقت الحاضر تتمثل في
التضامن وجمع الكلمة وتوحيد الصف. وبذلك يعود للحوار حرارته وقوته. . .
ولا يكون ذلك إلآَ إذا قامت بهذه الرسالة هيعة او مؤسسة او منظمة عربية مشتركة
اعضاؤها من ذوي الخبرة والتصوُر الصحيح والرؤبة المستقبلية السليمة،
تدعمها الحكومات العربية، دون ان تُملي عليها هذه الحكومات علاقاتها
المتقفبة فيما بينها، ولا علاقاتها الخارجية، وعلى ان تُترك لها حرية التحزُك في
نطاق المصالح القومية " (1).
الفصل الخامس: الاتحاد الأورو 0ي والعرب. وقد مهَد للحديث في هذا
الموضوع بالحديث عن العلاقة بين امريكة والاتحاد الأوروبي، فأبان أن كلأً
منهما ينظر للاَخر بتوخس، يجمعهما ويفرقهما المصالح المشتركة، ولفت
الانتبا 5 إلى م! يطرة أمريكة على نفط البلاد الخليجية بعد حرب الخليج الأخيرة،
مما يمكنها من ان تتحكم في حاجة أوروبة إلى النفط، وأشار إلى أن مدى نجاح
الاتحاد الأوروبي مشكوك فيه، إذ ان عوامل النزاع والخلاف والتنافس قائمة بين
اقطاره ودوله.
ثم تساءل كيف تكون العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والعرب؟ وهل من
المستطاع ان تقوم هذه العلاقة غير متأثرة - من الجانبين - بذكريات التاريخ
ورواسبه الدينية والثقافية؟ وذكر بمحاكم التفتيش والقتل الجماعي والتنصير
القَسري والتهجير في الأندل!، والاستعمار والاستيطان على مدى خمسة
قرون، وتمزيق الوطن العربي الواحد في بلاد الشام، وإقامة حدود مصطنعة في
المشرق والمغرب العربيين، وتشويه الإسلام في كتب التاريخ والتلفاز وأفلام
السينما في اكثر البلدان الأوروبية.
واشار إلى عوامل قزبت بينهما منها: حاجة اوروبة إ لى النفط خاصة عام
973 1 م و 979 1 م، فأخذت تتقزَب من العرب وتستميلهم، ومنها: ان الذاكرة
(1) ص 87.
154