كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
ويقترح المؤلف أن نتقدم إلى (ما بعد برشلونة) بالخطوات الثلاث الاَتية:
1 - البدء قبل افي أمرٍ اَخر - بتنظيم البيت العربي من داخله، وجمع كلمة
أهله، وتوحيد صفوفهم، والدخول في أي حوار او شراكة كتلةً (عربية) واحدة
متماسكة، حتى لو اقتصر الحوار أو الشراكة على دولة عربية مفردة، أو عدد من
الدول، فإن عليها ان تحمل معها صفتها (العربية) وأن تكون في مسيرتها مرتبطة
بعمقها (العربي).
2 - إذا كنا لا نستطيع الاَن ان نتكإفأ مع غيرنا في القوة العسكرية والتقدم
العلمي، فإن أمامنا فرصة التكافؤ والتوازن في المصالج. إذ أن توازن المصالج
الحقيقي هو الذي يضارع توازن القوى، ولا قيمة لأي شراكة بين مَن هم في
موقع التعالي ومَن هم في موقع الدُونئة. وحين نمسك بأزِفَة امورنا بأيدينا،
نستطيع أن نحافظ على مصالحنا: سواء أتمثلَت تلك المصالح في امتلاك
مواردنا الطبيعية هادارتها وخاصة النفط، أم في اسواقنا واقتصادنا وحمايتها من
ا لانتهاك.
3 - العمل على صياغة مشروع نهضة عربي متكامل، ندخل به في الخطاب
الإنساني العالمي، ونتفاعل معه، ويكون مستمذَاً من حقيقة أمتنا، وفي الوقت
نفسه مواكباً لروح العصر وتط! عات المستقبل.
الفصل السابع: الهوية والعَوْلَمَة. وفي بداية هذا الفصل وهو الأخير،
عرض لعدة تساؤلات منها: هل العولمة ظاهرة جديدة مستحدثة، أم انها لفظ
جديد للتعبير عن واقع قديم كان ملازماً لجميع الإمبراطوريات العظمى التي
استخدمت قوتها - خلال عصور التاريخ - لبسط نفوذها ونشر مبادئها وتحقيق
مصالحها؟، وضرب أ مثلةً لذلك كا لسيطرة ا لرومانية، وا لاستعمار الإنكليزي.
ومن تساؤلات المؤلف: هل العَوْلَمة (1) في صورتها المعاصرة هي
(1)
يقول المؤلف: "لا اشعر بالحرج من استعمال مصطلح (العولمة) ومن تأصيله=
9 5 1