كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

الأفرَكة؟، لىذا كانت كذلك هل هي من انواع الاستعمار الجديد الذي يتحقق
دون جيش محتل؟، وهل تتناقض العولمة مع الديمقراطية ومع التعددية الثقافية
والتنوع الحضاري؟ إذا كانت تتناقض مع كل ذلك بحكم محاولتها السيطرة
والسيادة والانفراد، وبحكم نشرها نموذجاَ واحداَ ونمطاَ بعينه في الاقتصاد
والثقافة والاجتماع - وهما نموذج ونمط ينتميان إلى حضارة واحدة في
مجموعها، بل إلى مجتمع واحد - فما موقف الدولة العظمى (الولايات
ا لمتحدة ا لأميركية ا لتي يربط بعضهم ا لعولمة بها) ا لتي طالما دعت إ لى الديمقراطية
وحقوق الإنسان، وفرضت على الدول التي تنتقص منها أنواعاَ من العقوبات
مثل الحصار والمقاطعة؟ اليس هذا مثلاَ من امثلة ازدواجية المعايير؟.
ثم وقف عند قضية المصطلح، فالعولمة: شانها شان (الحداثة)
و (الخَضخَصَة او التخاصئة) و (النظام العالمي الجديد) وبعض المصطلحات
الأخرى الشائعة منذ سنوات. التي لا تزال يكتنفها الغموض، والتي يذهب
بعض النقاد والمحللين الاجتماعيين مذاهب مختلفة في فهمها وتعريفها
وتفسيرها، ولذلك تاتي احكامهم احياناَ غامضة ومتباعدة، بسبب غموض
منطلقاتهم واختلاف هذه المنطلقات.
وقال المؤثف في العولمة: "والعولمة في اصلها اقتصادية، قائمة على
إزالة الحواجز والحدود امام حركة التجارة، لإتاحة حرية تنقل السلع ورأس
المال. ومع أن الاقتصاد والتجارة مفصودان لذاتهما في العولمة إلآَ أنها لا تقتصر
في اللغة العربية. إذ إن الوزن الصرفيئَ (فَوعَلَ) فعلاَ واسماَ - هو من ابنية
الموازين الصرفية 0 ومن الشواهد على ذلك: حَوْقَلَ الرجل: ضَعُف، ومصدره
السماعي حيقال، آم! مصدر 5 القياسي ف (حوقلة). وقالوا: كوكبة، في ا لاسم.
ومم! جاء على وزن فوعل: الفَوْلَف: كل شيء يغطي شيئاَ، وفَوْقَل: للحجل،
وشوشب: اسم للعقرب، ولَوْلَب: لولب الماء. والنَوْرَج والنورجة. ومن كلام
المُحْدَثين: قولبة، وبلورة، وحوسبة. وما جرى على كلام العرب فهو من كلام
ا لعرب، ص 6 2 1.
160

الصفحة 160