كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

تراجعت واصبحت الان دون ذلك.
وفي كل هذا عبرة للمفكرين والمثقفين الذين عليهم أن يحملوا رسالة بثِّ
الأمل، والاستبشار والدعوة إلى عدم اليأس مع بيان طريق العمل المجدي التي
توصل إ لى الهدف " (1).
نظرته الي إلمستشرقين:
يرى أن الأحكام التعميمية مدعاة إلى الخطأ، فالمستشرقون ليسوا جميعاً
سواء، وليس من شكَّ في ان الاستشراق نشأ في ظل التبشير والاستعمار، ولكننا
مع ذلك نجد ثماراً للاستشراق استفاد منها الباحثون العرب فوائد كثيرة، فقد
كانوا من رؤاد الاطلاع على تراثنا وتحقيقه ونشر 5، وتأكيد المنهج العلمي في كل
ذلك، وبعضهم اشتطَ وغالى وأسرف في أحكامه، إفا عن ضغينة وإفا عن
جهل، لأنهم أصحاب ثقافة تختلف عن ثقافتنا، مهما يكن اطلاعهم على هذه
الثقافة.
ناصر الدين الأسد شاعرأ:
الشاعر - في نظره - قلب الأمة النابض. . . وما دامت الحياة مكتنفة
جناحي الأمة، يظل يخفق هذا القلب رامزاً للحياة ومشيراً لبقاء الروح (2)،
ويقول: "الشاعر مخلوق خضه الله تعالى بما لم يخمق به سواه، وحباه بنعمتي
الشعور الفئاض والإحساس المرهف، وهما النعمة الكبرى. . . فالشاعر اذا ما
نظم كان مسوقاً بعاطفته، مندفعاً بشعوره، حز الرأي، صريح العقيدة، مرهف
الإحساس، جيد التركيب، جزل الألفاظ، لا يهفه رضاء الناس، فحسبه أ ن
، 0 00 0 (3)
يرصي لمسه، ويريح صمير5
(1)
(2)
(3)
مجلة اليمامة 8 شعبان 421 اهـ، ص 0 4.
ناصر الدين ا لأسد، جسر بين العصور، ص 88.
المصدر السابق نفسه.
46

الصفحة 46