كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

ثم اختلفنا فصرنا في الهوى شيَعاً
طوائفأ مزقتنا كل مُتجهٍ
تبدل الحال غير الحال وانتقضتْ
من عهد اندلسبى ما قام قائمنا
وكيدنا بيننا، كل يريد له
نتيهُ في صلفِ والذكُ يركبنا
ما قيمة الحُكمِ والسلطانِ في وطن
طال الهوان علينا والصغار لنا
ثم انتفضنا على مكر العدؤَ بنا
ولن نفيء إلى يأس ولا دعةٍ
يا حاديَ الشوقِ، ها أهلي لقيتُهُمُ
لقيتُ بالمغرب الأقصى ذوي ثقةِ
يا أهل مغربَنا أنتم ذخيرتنا
قد طغى بالحمى العدوان، فانبعِثوا
ناداكم المسجد الأقصى وصخرته
نادتكم من اصيل الخُلقِ نخوكُبم
فعزُنا عِزُكم، والدارُ واحدة
يا حادِيَ الشوقِ، بَفغنا رسالتنا
ولم أكنْ شاعراً يلقي قصيدته
فإنْ رأيتَ مشوقاً خف من طرب
فليس يُجْدي مع العشَاق، وا اسفا
ك!!
53
كل له دولةٌ يُزهى بها كِبرا
ريحُ العداوَة إنْ سزَاَ وإنْ جهرا
شوامخ العز وارتذَ الهدى كفرا
إلأَ لِيخفض ذلأً للعِدى ظهرا
نصراً على قومه أرخِصْ به نصرا
ما ابخسَ الجا 5 إذْ يُستعبد الحُزَا!
لا يمنعِ الضيمَ عنه والأذى الئكرا
حتى غدونا نُسيغ العَسْفَ والقهرا
لكننا في الوغى لم نُحسنِ المكرا!
حتى نطهر عنا ذلك الوِزرا
جزاكَ رئيَ عن ركب الهُدَى خيرا
إذا سعوا للمعالي أحكموا الأمرا
إذا طغى بالحمى العدوان واستشرى
لغوثِ اخويكم نَشْدُدْ بكم أزرا
واية الله سبحان الذي أسرى
لتنصروا الأهل حتى نُدْرك الثأرا
وإنْ ذللنا شربنا كُلّنا المزَا
وقد تلَوتُ الذي أنشَدْتَني شِعرا
لكئها زفرةٌ من مهجتي حَرَّى
فلا تَلُمْهُ ضلالأ والتَمِس! عُذرا
عذلٌ، فَسلنا فإئا بالهوى أدرى
يناير 970 ام

الصفحة 53