كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
أنَرْتَ لي سُبُلاً في الأفقِ مَسْرَبُها
تعشو إلى ضوئها الأبصار والهة
مسافرٍ في ضمير الغيب أرهقَهُ
يظل يَخبط في حَل ومرتَحلٍ
ناراً علَى عَلَم تَهْدي مَسيرتَه
أبا جمال! هموم القلب تجمعُنا
كثا نكتّمها بالصصَتِ آونةً
ماذا أقول! وهذا الماءُ ملءُ فمي
حسبي وحسبُكَ هذا الصصتُ يسترِني
ونحن صرعى لِحاظٍ زانها خَفرٌ
أكثرتُ توريةَ الأشياءِ تعميةً
لَيْلَى ولُبْنَى وحال! الناس في بلدي
فكيف لا يشتكي قلبادْ قد حملا
عمر بألف من الأعمارِ أثْقَلَهُ
وللزمانِ صروفٌ ليس يعرِفُها
عبدَ الرحيم. . ودُنيانا لها فَلَكٌ
ونحنُ فيها ظِلال! نكتسي صوراً
والحزُ يصبر للأحداث منتظراَ
يا صائغَ الدز في أبياتِ أشعارِ
سلمتَ للشعرِ والاَدابِ تُبدِعها
فما نزال! بخير حين تُسمِعُنا
يمضي يُجلجلُ في الاَذانِ مقتَحِماً
لفَا نظصت من الأشعار أعذبَها
ورحتَ تُوقِدُ في العلياءِ لي ناري
ويهتدي بسناها كلُ سئار
طول! السُرى وفِراقُ الأهلِ والجارِ
حتى يَرَى من بعيدٍ لَمْحَ أنوارِ
وتبعثُ الأمنَ فيه بعد أخطارِ
في الح! ث والشُقمِ طوراً بعد أطوارِ
والؤمزِ أخرى لتبقى طيئَ أستارِ
أنا المَشُوقُ وأخشى فضحَ أسراري
ألستَ تعرفُ أشواقي وأوطاري؟
سبحان مُبدِعِها من خالقِ باري
لكنّها انكشفتْ طوعاً لِسفَاري
وأمَّتي. . كلّها وحيٌ لأشعاري
هذي السنين وناءا تحت أوزارِ
ما لا يرى الناسُ من هئم وأفكارِ
إلأَ الذي عاشَ ما عِشنا مِنَ العارِ
يدورُ ما بينَ إقبال!! ادبارِ
نعلو ونهبطُ من تدبيرِ أقدارِ
يوماً مِنَ اليسرِ يأتي بعد إعسارِ
وناثرَ العِطر في طئاتِ أسفارِ
ودمتَ رمزاَ لإخلاصِ وإيثار
صوتَ الحقيقةِ يعلو كل أسوارِ
يطوي المَدَى بين أنجادِ وأغوارِ
وصرتَ تُنْشِدها في كل مضمارِ