كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر
إنشاد الشعر وروايته كانا دأبَ العرب في جاهليتهم القريبة المتصلة بالإسلام،
حتى حين كانوا - وهم مشركون - يحاربون رسول الله -سًيِك، وبذلك قدَم من
الشواهد والأمثلة ما بئن في وضوح ان رواية الجاهلية: اشعارها وأخبارها لم
تنقطع منذ الجاهلية، بل لقد اتصلت في زمن النبي عنًي! وصحابته وخلفائه
الراشدين. واستمزت طوال القرن الأول حتى تسثم! العلماء الرواة من رجال
القرن الثاني. ولم تكن ثفة فجوة تفصل هؤلاء الرواة العلماء عن العصر
الجاهلي، إنما تلقفو 5 عمَن تقذَمهم، وورثوه عفَن سبقهم، رواية متضلة
وسلسلة محكمة، يأخذها الخلف عن السلف، ويرويها الجيل بعد الجيل،
حريصين عليها، معنئين بها (1).
وعقد الفصل الثاني من الباب الثالث على طبقات الرواة، فراَهم ست
طبقات: الشعراء الرواة (2)، ورواة القبيلة (3)، ورواة الشاعر (4)، ورواةَ
مصلحين للشعر (ْ)، ورواة وضحاعين (6)، ورواة علماء (7)، وفضَل القول في كل
طبقة تفصيلاً، ووقف عند الطبقة الأخيرة وهم: الرواة العلماء وقال إنها طبقة
متمئزة من الطبقات السابقة، ومدار تمترها وتفزُدها على انها اتخذت من الشعر
موضوعاً علمياَ، تدرسه دراسة، بعد أن تأخذه عن شيخ أو أستاذ في مدرسة من
مدارس علم الشعر وروايته آنذاك. وعنى بها تلك المجالس والحلقات التي
كانت تُعْقَد في المساجد او في منازل الشيوخ، ويجتمع فيها التلاميذ من العلماء
والمتعفَمين، يتحالَفون حول شيخِ شُهِد له بالحفظ والرواية ومعرفة كلام
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
ص 204 - 220.
ص 222 - 231.
ص 1 23 - 237.
ص 237 - 1 24.
ص 241 - 244.
ص 244 - 251.
ص 251 - 254.
86