كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

ثم كان لا بد للمؤلف في الفصل الأول من الباب الرابع، ان يعرض اراء
القدماء والمُحدَثين في صخَة ا لشعر ا لجاهلي، فمفَد لهذا ا لباب بحديثِ موجز عن
(المشكلة الهومرية) وعرض للوجوه الكثيرة من التشابه القريب بين الشعرين:
العربي الجاهلي والهومري، وانتهى إلى بيان جهود الدارسين الأوروبيين في
ثلاثة امور، اولها: من نظم الإلياذة والأوديسة، وصخَة نسبتهما إلى هومر.
وثانيها: وسيلة حفظ الشعر الهومري: اكانت الرواية الشفهية ام الكتابة.
وثالِثها!:1 المدارس اللغوية القديمة التي درست شعر هومر ونقدته بعد أن جمعته
ثم تحدث في الفصل الشاني من هذا الباب عن آراء القدماء من علماء
العرب في الوضع والنحْل، وألمَمَ بما جاء في كتبهم من إشارات متفزَقة إلى
ذلك ورتبها، ثم فضل القول في كتاب (السيرة) لابن إسحاق، واستدراكات ابن
هشام عليه، وفي كتاب (طبقات فحول الشعراء) لابن سلأَم (2).
وعقد الفصل الثالث لبيان اراء المستشرقين في صحة الشعر الجاهلي،
فعرض مفصلاَ آراء مرجليوث، وليال، ودلأفيدا، وبذل أقصى الجهد في نقل
أدلتهم وبراهينهم، وردودهم مفضَلة واضحة (3).
ثم انتقل في الفصل الرابع إلى الحديث عن اراء المحدَثين في النحل
والوضع في الشعر الجاهلي، فعرض راي الأستاذ مصطفى صادق الرافعي،
وهو اول من طرق هذا الموضوع من المحدَثين، ثم أسهب في بيان رأي الدكتور
طه حسين الذي شكَك في الشعر الجاهلي بكتابه (في الشعر الجاهلي) ورأى أ ن
اكثره منحول بعد ظهور الإسلام، وأسهب أيضاَ في بيان ردود الذين ألَّفوا كتباَ في
الرد عليه، واستغنى بردودهم عن التفصيل في الردَ لسببين:
(1)
(2)
(3)
ص 287 - 0 32.
ص 321 - 351.
ص 352 - 376.
88

الصفحة 88