كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

أولهما: أنه التزم - كما نبَه على ذلك في مواطن متفزَقة - منهجاً واضحاً
في كتابة هذا البحث، يقوم على الدراسة الخارجية لمصادر الشعر الجاهلي، من
غير أن يخوض في تفصيلات الدراسة الداخلية وأجزائها. والكثرة الغالبة من
شواهد الدكتور طه حسين إنما تعتمد على الدراسة الداخلية.
وئانيهما: أنه رئب اَراء الذين ردُوا (1) على الدكتور طه حسين ترتيباً
مفصلاً واضحاً، بحيث يقابل كل رأي من اَرائه ردُ 5 المفصل فجاء هذا الترتيب
- في جملته ومجموعه -معئراً عن رأيه، فاستغنى به عن الإعادة والتكرار (2).
ثم ختم الباب الرابع (وهو الفصل الخامس) بحديث مفضَل عن توثيق
الرواة وتضعيفهم، وعن مدرستي البصرة والكوفة، وجمع بعض الروايات
والأخبار التي يئهم فيها القدماء بعضهم بعضاً بالكذب والنحل والوضع، خاصة
الأخبار الكثيرة عن حفاد الكوفي، وخلف الاحمر البصري، ودرسها دراسة
مفضَلة، انتهى منها إلى إ ظهار الوضع والتلفيق في كثير من هذ 5 الأخبار، ثم بيَّن
أسباب تحامل تلاميذ كل مدرسة على تلاميذ المدرسة الأخرى، بل تضعيف
تلاميذ المدرسة الواحدة أحياناً لبعض زملائهم، وأرجع كل ذلك إلى عصبيات
قبلية حيناً، وسياسية حيناًاَخر، وخلافإت منهجية بين مدرستين مختلفتين حيناً
ثالثاً، وخصومات شخصية حيناً رابعا33).
(1)
(2)
(3)
وهم محمد فريد وجدي فىِ كتابه (نفد كتاب الشعر الجاهلي)، ومحمد لطفي
جمعة في كتابه (الشهاب الراصد)، ومحمد الخضر حسين في كتابه (نقض
كتاب في الشعر الجاهلي)، ومحمد الخضري في كتابه (محاضرات في الأخطاء
العلمية التاريخية التي اشتمل عليها كتاب في الشعر الجاهلي)، ومحمد أحمد
الغمراوي في كتابه (النقد التحليلي لكتاب في الأدب الجاهلي)، ومصطفى
صادق الرافعي في فصول كثيرة من كتابه (تحت راية القرآن).
انظر ص 377 - 428.
ص 429.
89

الصفحة 89