كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

الشفهية والتدوين، كانا يسيران معأ جنبأ إلى جنب، في حلقة متصلة من
الجاهلية - او على الأقل من صدر الإسلام - إلى القرن الثاني، كان لا بذَ له أ ن
يتحدث عن هذه الدواوين التي رواها هؤلاء العلماء الرواة، ونقلها عنهم
تلاميذهم حتى وصلت إلينا (1).
وكان ذلك موضوع حديثه في الباب الخامس (وهو الأخير) من هذا
الكتاب، فقشَمه إلى اربعة فصول: تحذَث في الفصل الأول في الدواوين
المفردة بعامة، وديوانَي امرى القيس وزهير بن ابي سلمى بخاصة (2)، وتحدَّث
في الفصل الثاني في دواوين القبائل، وأفرد ديوان هُذَيل بحديث مفضَل (3)،
وتحذَث في الفصل الثالث في مجموعات المختارات كالمفضليات،
والأصمعيات، وحماسة ابي تمام، وجمهرة اشعار العرب (4)، ثم تحدَّث في
الفصل الرابع في الشعر الجاهلي في غير الدواوين، فاستقرأ 5 في بعض كتب
التفسير والحديث واللغة والنحو، والتاريخ والمغازي، وكتب الأدب عامة (ْ).
وانتهى من الباب الأخير إلى امرين:
الأول: ان هذه الكتب (6) التي ذكرها في الفصل الأخير - على كثرة ما فيها
من الشعر الجاهلي الصحيح - ليست مصدرأ من مصادر هذا الشعر، وذلك لأن
مؤئفيها لم يقصدوا إلى أن يجعلوها مصدراً يستقي منه الباحثون شعر الشاعر،
ولم يتخذوا من الشعر الجاهلي هدفاً لهم: يجمعونه ويدرسونه ويصخَحونه، بل
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
ص 429 - 478.
ص 481 - 542.
ص 543 - 572 0
ص 573 - 591.
ص 592 - 614.
ككتاب سيبويه في النحو، وكتابَي ابن الشكَيت في اللغة (إصلاح المنطق)
و (تهذيب الالفاظ)، و (سيرة ابن هشام)، و (البيان والتبيين) للجاحظ.
91

الصفحة 91