كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

وسبب هذا أن البحث في أوليات الأمور - شاًنه شاًن سائر البحث العلمي
النظري - يحتاج إلى نصوص يعتمد عليها الباحث ويمحّصها ويفاضل بينها،
وششخلص منها نتائجه، وهو بذلك يختلف عن البحث العلمي في الموضوعات
التي تطورت ثم استقرَت بعد أن تجاوزت مرحلة النشاط الأولى.
ثم إن البحث العلمي النظري، يختلف عن البحث العلمي التجريبي الذي
يستطيع الباحث فيه ان يتثثت فيه، ويقيم عليه البرهان بإعادة التجربة بعد أن يوفر
لها الأحوال والشروط نفسها.
الفصل الثاني: نشأة الشعر الجاهلي بين كتابين. وفيه عرض لكتابين اُلَفا
في الشعر الجاهلي، الأول: (المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها)
للدكتور عبد الله الطثب، وقد فقَمل القول فيه تعريفاً وتحليلاً ونقداً، وعارض
المؤكف فيما ذهب إليه من ان أوزان الشعر العربي مُقْتَبسة من اصول يونانية
وفارسية. وبئن ناصر الدين الأسد ان أوزان الشعر عربية النجار، واوضح أ ن
الإيرانيين القدماء لم تكن لهم اوزان من الشعر، بل هم مدينون في عَرُوضهم
للعروض العربي، ومع هذا فإن بعض الدارسين العرب لا يلبثون ان يستشهدوا
باَراء افتراضية لبعض المستشرقين للتشكيك في اسبقية موسيقى الشعر العربي
واصالتها، وهذا كلام لا يستقيم على وجه0
اما الكتاب الاَخر فهو (بدايات الشعر العربي بين الكم والكيف) للدكتور
محمد عوني عبد الرؤوف، واوضح ناصر الدين الأسد أن اكثر ما في هذا الكتاب
اشبه ما يكون بالرد على ما ورد من الآراء في كتاب (المرشد إلى فهم أشعار
العرب وصناعتها) وقام بالمقابلة بين الكتابين، وقال: " ولا تتمّ لنا المقابلة بين
الكتابين وما فيهما من آراء المؤلفين إلآَ بكثرة الاقتباس وطوله من الكتاب الثانى
كم! فعلنا بالاقتباس من الكتاب الأول إ (1).
(1) ص 043
96

الصفحة 96