كتاب ناصر الدين الأسد العالم المفكر والأديب الشاعر

وقطع ناصر الدين الأسد الرأي بأن الشعر العربي في موسيقا 5 وأوزانه لم
يكن مقتبساَ من شعر الأمم الأخرى، إنما هو أصيل من اختراع العرب أنفسهم.
ولكي يصل إلى ذلك، كان لا بدَ له من ان يتوقف عند الدكتور نجيب
محمد البَهْبيتي، وهو من أكثر الكتأب دوراناَ حول موضوع نشأة الشعر الجاهلي
واصوله الأولى، ولكثرة دورانه صَعُب على ناصر الدين الاسد اقتباس قول
محدد من أقواله الممتدة المتناثرة في ثنايا مقدمة كتابه (تاريخ الشعر العربي حتى
آخر القرن الثالث الهجري) وثنايا تمهيد 5 وبعض فصوله الاولى، وقد أحسن
حين قال:
"ولذلك كان لا بدَ من أن نطيل الاقتباس منه، لنربط الجمل بعضها
ببعض، فيستقيم معناها دون الإخلال بشيء منه، ودون اقتطاع الجمل من
مواضعها لتؤدي غير معانيها" (1).
الفصل الثالث: بين الأسطورة والحقيقة: النقوش. أوضح فيه أن ما عُثر
عليه من نقوش العرب قبل الإسلام بقرون، كان مكتوباً بلغة أخرى غير اللغة
التي أصبحت عليها اللغة العربية في مرحلتها الأخيرة، وكان يقرأها من يحسن
كتابة الأوائل.
وأوضح أيضاَ ان الشعر القديم لم ينظمه أصحابه بهذ 5 اللغة العربية التي
نفهمها، وأن هذا الذي نقرا 5 إنما هو ترجمة إ لى هذ 5 اللغة من اللغة الأصلية التي
قيل بها (2).
(1)
(2)
وانتهى فيه إلى ان اللغة العربية في مرحلتها الحديثة التي عرفناها في اَخر
ص 43.
يُرجع المؤلف الفضل في موضوع الترجمة للأستاذ أحمد راتب النفَاخ رحمه
الله، رذلك في حديث عابر كان بينهما. وهذا من أمانته العلمية التي تحدثت
فيها في الفصل الأول من كتابي.
97

الصفحة 97