كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

الساعدي، ورواه البخاري في الجهاد وفي الاظعمة، ومسلم في الحج
باب فضل المدينة، والترمذي في المناقب عن أنس، واقتصر الحافظ
السيوطي فني عزوه على الترمذي، كما اقتصر على البخاري في الأول،
وجعله من رواية سهل بن سعد وهو من رواية أبي حميد الساعدي.
والكمال لئه وحده ". اهـ.
كما أننا نجد استدراكات في التصحيح عند الكلام على رتبة بعض
ا لاحاديث:
كحديث: "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ". قال
شيخنا: "والحديث رواه ابو داود والترمذي والحاكم، وكذا الدارمي عن
ابي هريرة، وح! نه الترمذي وصخحه، وكذا صحّحه الحاكم على شرط
مسلم ووافقه الذهبي، وللحديث شواهد عن أنس وابي أمامة وابيّ بن كعب
وغيرهم، فالحديث صحيح. فقول ابن الجوزي: لا يصح من جميع
طرقه، هو من اغلاطه ". اهـ.
وقد استفاد شيخنا في عمله هذا من كتب شيخه الحافظ سيدي
أحمد بن الصديق رحمه اللّه، وقد اشار إلى ذلك في مواطن منها:
حديث: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر". قال شيخنا: "وسند
الحديث صحيح، وقد حصل وَهم للحافط السيوطي في هذا الحديث،
حيث جعله متواتراً، وقد بيَّن ذلك استاذنا سيدي أحمد الصدّيق في رسالة
له في ذلك ". اهـ.
وللتذكير، فإن لشيخ شيخنا على الجامع الصغير وشرحيه الكبير
والصغير للمناوي عملأ ضخماً مشهوراً هو: (المداوي لعلل الجامع
الصغير وشرحي المناوي) في ست مجفدات. وقد سألتُ شيخنا عما إذا
كانت له استدراكات على شيخه رحمه اللّه؟ فأجابني بالإيجاب، واعدأ
104

الصفحة 104