كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

مع أنّه عند شروعه في الردِّ افتتح كلامه بقوله:
. هذا ما قاله في مفتتح كتابه استعين بالئه واقولى في جوابه:
جاء شقيقٌ عارضاً رُمحَه إنَّ بَنِي عمِّكَ فيهم رماحُ
أليس هذا البيت الشعري مُؤْذن بالفتنة والحرب. . وأن الرمج الذي
شهره شيخنا حسب زَعْمه سيجابهه هو برماح لبني عمّه؟!.
هذا وإن كتابه: " مع أبي الفتوح التليدي "، كالُه سبٌّ وشتم لشيخنا
مع اتّهامه بالزور والبهتان وا لافتراء.
كما اتهم الإمام البخاري بتمزيق الاحاديث وتغييرها، بل وكتمانها
دون أن يكون له أدنى اطّلاع على طريقته في جامعه الصحيح، بل إنه لو
طالع (الهَدْي الساري) لابن حجر لوجد الجواب الشافي لمسألة تقطيع
الأحاديث، وأنها لا دخل لها بالسياسة والمواقف الشرعية، وإنما هو
إجراء حديثي تقني يُراد به الاختصار، وتنويع الفائدة، واللطيفة الحديثية
ليس إلأ.
وتراه يستند في كلامه على روايات الطبري وابن الأثير والقرطبي
والسيوطي، كأننا ملزمون بقبولى كل تلك الروايات السياسية التي فيها
الموضوع والضعيف والواهي والحسن والصحيح. وما صحَّ منها إلا
القليل.
أفلا يعلم مرتضى العسكري ومَنْ على شاكلته أنّ كتب التواريخ
مملوءة بالموضوعات والضعاف من الأحاديث؟!.
والغريب في الأمر أنّ العسكري عسكري حتى في طريقة تحريره
للمسائل العلمية، إذ يريدنا ان نقبل بالاخاديث ولو كانت أصولها
مخطوطة ليس لأحد القدرة على مراجعتها إلا من كان قريباً من المكتبة
المركزية لجامعة طهران.
108

الصفحة 108