كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
بعد أن صار للشيعة الروافض أبواق في مغربنا الإسلامي، وخاصَّة
في مدينة طنجة، كتب شيخنا عن فضل مَنْ سبقونا بالإيمان من الصحابة
على مختلف مراتبهم وأصنافهم، إذ أصبح حديث المقاهي عن أبي بكر
وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعائشة وحفصة وغيرهم من الصحابة رضي
الله تعالى عنهم؟ حديث تجريج فيهم وحطّ من منزلتهم، بل وتكفير
لبعضهم والعياذ باللّه.
تصذَى شيخنا حفظه اللّه لهذه الاراء الشيطانية قائلاً في المقدّمة:
" لكن الإخوان الشيعة وأعني بهم بعض غلاتهم الروافض لم يلتزموا
بما دعت إليه الجماعة، وطالبوا أهل السنة من أجله، فنرى بعض غُلاتهم
لا يألون جهداً في السعي في التفرقة، فمن وقت لاَخر يُخرجون الرسائل
والكتب الضخمة ذوات الأسفار، فيها مثالب للصحابة والطعن فيهم
وتضليلهم وتشويه سمعتهم. . . " (1).
وحتى لا يفهم كلام شيخنا على غير مراده ساق في الحاشية توضيحاً
مهماً فقال: "قلت: الغلاة الروافض، لأن في الشيعة علماء معتدلين لا
يسبّوُن الصحابة، ولا يتبرّؤون من الخلفاء، ويترحّمون ويترضون عليهم،
ويوافقون المسلمين بالعمل بالسنّة عند اهل السنة والجماعة، ولا يرضون
بما يأتي به الغلاة، ويستنكرون ما يكتبونه وينشرونه ضد الصحابة وأهل
السنّة " (2).
فالذين ذكرهم الشيخ بهذا التحديد الدقيق لا إخالهم أن يكونوا غير
إخواننا الزيدية، خصوصاًالمتفتحين منهم دون المتعصّبة الذين شنّوا غارة
(1)
(2)
فضائل الصحابة، ص 9.
المرجع السابق نفسه.
110