كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

ومن تمام الكرامة أنّ شيخنا فور انتهائه من شرح منهاج الجنة وجد
الكراسة المفقودة في ركنٍ من مكتبته.
وقد ضفَن شيخنا في كتابه هذا - كلما أتيحت له الفرصة - أقوالاً في
الفقه المالكي تخالف صريج الأحاديث النبوية، نذكر منها قوله:
وقول خليل في المختصر عاطفاً على النجس:
(وجلدٌ ولو دُفي ورخِّص فيه مطلقاً إلا من خنزير بعد دبغه في يابس
وماء) يخالف ما صجَ من الأحاديث المطلقة (1).
وقوله: فقول ابن أبي زيد في الرسالة: (ويستحب لها - يعني
المستحاضة - ولسَلِس البول أن يتوضأ لكل صلاة) هو خلاف أمره ع! يم (2).
وقوله: وهذا الوضع هو مذهب كل الأئمة رحمهم الله، ولم يخالف
فيه ويرسل إلا الروافض وبعض المتعضبة من المنتسبين إلى مذهب مالك
مع أنّ ابن عبد البر وهو من أئمة المالكية، يقول: لم يأتِ عن النبى فيه
خلاف. . . إلخ (3).
وقوله: ومن الخطأ والغلط بل سوء الأدب قولى من قالى: وكرهوا
بسملة تعوُذاً، يعني في صلاة الفريضة (4).
(1) يقصد حديث: آيما إهاب دبغ فقد طهر. إتمام المئة بشرح منهاج الجنة،
(2)
(3)
(4)
ص 45.
يقصد حديث: ثم توضئي لكل صلاة. إتمام المنة بشرح منهاج الجنة، ص 93.
يقصد بالوضع: وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة. إتمام المنة بشرح منهاج
الجنة، ص 07 2.
والقائل هو ابن عاشر في متنه (المرشد المعين) كما في إتمام المنة بشرح منهاج
الجنة، ص 1 1 2.
114

الصفحة 114