كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
كما ضمَّن شيخنا في هذه السلسلة فقرات حول حياته حفظه الله،
التقطنا معظمها في ترجمتنا المسمَّاة: (أنيس دربي من سيرة الشريف
والمحدَث المرئي).
فممَّا ردَده الشيخ في خطبه عن واقعنا المؤلم، وكتبه بقلمه في كتابه
هذا قوله:
" في عالمنا الإسلامي اليوم ردّة سافرة لا تأ ويل فيها، فيوجد في أكثر
الأقطار تيارات منحرفة، وعناصر متطزفة، ومذاهب هدّامة تخريبية،
ماركسيون شيوعيون لادينيون، بهائية، قاديانية، محمديون،
قراَنيون. . . والكل يمارس مذهبه وينشر مبادئه، ولكلٍّ مراكز وجمعيات
وأنشطة بمرأى ومسمع وعلم من الدول الحاكمة، ولا تراها تهتم بمعاكسة
هؤلاء أو مضايقتهم أو اعتقالهم ومحاكمتهم لردّتهم، وتطبيق ما قاله
الشارع فيهم، بل العجب هو وجود شخصيات بارزة منهم يحتالون
مناصب ووظائف عالية في هذه الدول. . ولهم من حرية الفكر والتعبير
ما ليس لغيرهم من الإسلاميين " (1).
وكتب ايضاً عن العلمانية يقول:
"وبعد أن ذهب الاستعمار ترك خلفاء5 ممن ترئوا في أحضانه،
فنهجوا هم الاخرون نهج ا لاستعمار، وحاصروا الإسلام، وجعلو 5 خاصاً
بالمسجد والأحوال الشخصية والعبادات. . وأول من طبّق هذا النظام في
البلاد الإسلامية: مصطفى كمال أتاتورك اللعين البغيض، فجلب الويل
والدمار على المسلمين، وكان من اَثار 5 هذ 5 الحال التي نعيشها جميعاً من
(1) نصب الموإئد: 2/ 4 4.
117