كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
تضحيات جسيمة مع طلبتهم في تلك الفترة، وإن اختلفنا معهم في
وجهات النظر وا لاجتهاد.
وممَّن كان له الأثر الكبير في حياة شيخنا سيدي عبد اللّه من علماء
هذ 5 الفترة، العالم الرباني سيدي عبد الله بن عبد الصادق التمسماني
رحمه الله، الذي أفرده شيخنا بالذكر في كتابه (نصب الموائد) الجزء
الأول تحت عنوان: (من علماء طنجة).
22 - والدته رحمها ال! ه تعالى:
وينبغي الإشادة هنا بدور والدة شيخنا (رحمة بنت أبي حرمة بن
علال) - رحمها الله - في هذ 5 الفترة، وفي كل الائام التي رافقته فيها، ذلك
التاريخ المنسي عادةً من تراجم الرجال والعلماء.
فالأم توفّر لابنها الطالب ظروف الدراسة من أكلٍ سليم، وثياب
نظيفة، وراحة معنوية، لا يكاد يجدها الطالب البعيد عن والديه
الكريمين.
ففي هذ 5 الفتر 5 كانت والدة الشيخ تأتيه - من دون أن يطلب -بالغداء
من مرشان إلى مسجد بوعبيد، وهي مسافة طويلة متعبة، مساعدةً منها له
على اغتنام الوقت، وذلك لكثرة دروسه وضيق وقته.
ولهذا وتأكيدا لهذا الواقع الملموس رأى مرة والد شيخنا سيدي
عبد القادر التليدي في المنام، كأنه مع ابنه وزوجته والدة سيدي عبد اللّه
بقبيلة بني كرفط صحبة الإمام المهدي، والناس يتعجبون من والدة شيخنا
ويقولون: سبحان الله ماذا أدركت فلانة؟ (1).
(1) المنح الإلهية، ص 23.
35