كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
كانت الرحلة في تستز من رجال الحدود الفرنسيين؟ إذ كانوا
يمنعون خروج أهل طنجة منها بدون رخصة قانونية، وبات الطالبان خلال
الرحلة في (مدشر عرباوة) ليلة كاملة ليستأنفا السفر في الصباح إلى مدينة
فاس.
كانت مدرسة الصفارين في فاس دار إقامة شيخنا سيدي عبد الله مع
أحمد بوبوط والأخوين عبد السلام وعبد العزيز الخليع، فكانوا مقيمين
جميعاً في محلّ واحد.
وبالرغم من قصر مدة إقامته بهذه المدينة العظيمة، فقد قرأ شيخنا
في مسجد القرويين: مقدمة (جمع الجوامع) على العلامة سيدي السيد
عبد العزيز بن الخياط.
وقرأ (توحيد ابن عاشر) على العلامة العباس بناني، و (مختصر
خليل) على السيد إدريس العراقي.
والسيد عبد العزيز بن الخياط هو ابن سيدي أحمد بن الخياط الذي
تَتَلمذ عليه سيدي أحمد بن الصدّيق رحم اللّه الجميع. . وهو من أبرز
العلماء في هذه الفترة تحقيقاً لعلم الأصول.
كانت الإضرابات والمظاهرات العائق الأول لمتابعة الشيخ دروس
الفاسئين الذين كان علماؤهم لكثرتهم في هذا التاريخ يحتلّون كلَّ سارية
من سواري مسجد القرويين العظيم.
4 2 - اتَصاله بالزاوية والمدرسة الصِّدِّيقية وعلمائها:
وبسبب الفتن السياسية قرّر الشيخ الرجوع إلى مدينة طنجة،
وأصبح يعين عدداَّ مَن الطلبة المبتدئين والمتدرّبين على تحصيل علوم
الاَلة والعربية بعدما تمرَّن وتدرّب عليها، فكانت من جملة مجامعه الطيبة
37