كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

اجتماعه بمصطفى الفتوح، وعبد المجيد بوصوف، وعبد الملك بن
عجيبة، في بيت والدِ هذا الأخير سيدي الغالي بن عجيبة أحد تلاميذ
سيدي محمد بن الصدَيق رحمه الله تعالى.
وقد مزَ بنا كيف أن شيخَنا تأثَّر في البداية بأقوال مشايخه في وجوب
التقليد، وترك العمل بالسئة والحديث.
ولكنّه حفظه الله وإنْ كان يسمع أساتذته يحذِّرون طلبتهم من لقاء
الشيخ سيدي أحمد بن الضَدَيق وكوكبة إخوانه العلماء، فإنه لم يجد في
قلبه كراهية للصدّيقيين المجدَدين وعلى رأسهم الحافظ سيدي أحمد
رحمه اللّه تعالى.
إلا أنه لم يُكتَب لشيخنا اللقاء بالإمام سيدي أحمد إلا بعد مضيّ
أكثر من ست سنوات منذ طلبه للعلم.
نعم، وافق مرور شيخنا ذات يوم في احد دروب مدينة طنجة مرورَ
الشيخ البركة سيدي أحمد رحمه اللّه وجاهة على نفس الطريق، فلمَّا نظر
في وجهه ولم يكن قد راَه من قبل، واجهته أنوار الصلاح، ونضارة أهل
الحديث. . .، فعلم أن وجهه ليس بوجه كذاب.
كان لقاء شيخنا عبد الله حول النحو والعربية مع الطلبة الصديقيين
السبب في زيارة شيخنا للزاوية في ذكرى من ذكريات شيخ الإسلام سيدي
محمد بن الصديق رحمه الله تعالى سنة 372 ا هـ- 952 ام.
إلأ أنّ شيخنا حفطه الله أنكر على أصحابه العزف بالاَلة الموسيقية
داخل الزاوية تبئياً منه لاَراء فقهاء زمانه الذين كانوا يُحزَمون استخدام
الاَلات الموسيقية ولو في ذكر الله والصلاة على رسول اللّه! يخم.
فتعفَل أصحابه الثلاثة بوجود علماء داخل هذا المَجْمَع المبارك،
38

الصفحة 38