كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

أحزاب من كتاب الله منذ مدة بعيدة.
تتلمذ شيخنا حفطه اللّه على الصدِّيقيين الثلاثة تبرُّكاً بهم وبآثار أبيهم
سيدي محمد بن الصدِّيق رحمه الله تعالى، واغتناماً لفرصة التحقيق في
مسائل من التفسير، والفقه، والحديث، والتربية، عبر المذاكرة
والمناقشة.
25 - لقاؤه بالشيخ سيدي محمد المنتصر الكتاني رحمه ال! ه:
وفي هذه الفترة ما بين 1372 و 373 اهـ- 1952 - 953 ام قوأ
شيخنا على العلامة المحدِّث السيد محمد المنتصر الكتاني - نزيل الحرمين
الشريفين - (البيقونية) في علم الحديث، و (ورقات) إمام الحرمين في
أصول الفقه، و (نور اليقين)، وخمسة أحزاب من تفسير القرآن الكريم.
كان الشيخ الكتاني، وهو من أبرز الخطباء السياسيين في هذه الفترة
مع المشاركة في علوم مختلفة، النائب الأول للسيد محمد بن الحسن
الوزاني زعيم حزب الشورى وا لاستقلال في مدينة طنجة.
ويعدُ هذا الحزب من التنظيمات الإسلامية في المغرب قبل وبعد
الاستقلال، التي بَذَلت جهوداً معتبرة لتوعية الشباب المغربي المسلم
مُستندة في ذلك إلى المرجعيات العلمية، كالشيخ الكتاني رحمه الله الذي
أتى إلى طنجة تحت نفقة الحزب مدرّسأ ومعلّمأ.
لم يَفتْ سيدي محمد المنتصر الكتاني بعدما تعزَف على نبوغ
شيخنا وذكائه، ان يستقطب العالم الشاب سيدي عبد اللّه التليدي كعضو
فاعل في الحزب، إلا أن تجربة شيخنا الأولى مع الوحدة المغربية حالت
دون انضمامه إلى ا لاستقلاليين الخذد: الشوريين.
وكان مفَن استشارهم في الأمر الشيخ الزمزمي رحمه الله الذي
40

الصفحة 40