كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

يستغل فتوى فقهية لعالم من العلماء ظنَ الناس جهلاًان صاحبها يريد
النًيْل من ملك البلاد المنفيّ، فأذَب - لعنه اللّه - كل من حاولى المساس
بشخص شيخنا، وما يريد بذلك إلا الوقيعة بين المسلمين.
27 - اقامته بمدينة (سلا (للقاء شيخه أحمد بن الصًدً يق:
وبعدما خرج سيدي أحمد بن الصدِّيق من السجن عام 374 ا هكان
عليه أن يختار مدينة (سلا) مكان سكناه، لعدم سماح الدول الاستعمارية
له بالدخولى إلى مدينة طنجة.
فكتب الفقيه الشاب سيدي حسن بن الصدّيق إلى أخيه الأكبر،
يخبره بأخ جديد في الطريق يدعى عبد الله التليدي.
وفي أواخر سنة 953 1 م سافر شيخنا سيدي عبد الله إلى (سلا) للقاء
شيخ الطريقة الصَدِّيقية، والحافظ الأوحد في زمانه، والمقاوم الشديد
للكفر والكافرين في المغرب، فلازمه واستفاد منه في علم الحديث متدرّباً
على تطبيقاته وتوجيهاته، وانتفع بعلومه انتفاعاً جمّاً.
وكان أول سؤالى سأله شيخنا لسيف ي أحمد بن الصدِّيق ان يقرأ عليه
الحديث المسلسل بالأولية (1) كما هي عادة تلاميذ الحديث النبوي مع
كبار شيوخهم، وهو حديث: " الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من
في الأرض يرحمكم من في السماء ".
(1)
قال الشيخ العارف سيدي عبد الغني النابلسي رحمه الله في حديث الرحمة:
لقد اتانا حديثٌ عن مشايخِنا مُسلسَلاَ أوليأ قد رويناهُ
قال النبي صلاة الله دائمه مع الشَلام عليه عند ذكراهُ
الزَاحمون همُ الزَحمن يرحمهم برحمة منه نرويه بمعناهُ
مَن كان يرحم مَن في الأرض يرحمهُ مَن في السماء، تعالى الزَاحمُ اللهُ
42

الصفحة 42