كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

ويراعون أحوالهم، ويحولون بينهم وبين الجرائم، كما وقع لجماعة من
أهل الله تعالى مع تلامذتهم " (1).
فللَىِ دزُ شيخنا إذ لم يستنكف من ذكر هذه الواقعة التي وإن نسبته
للخطأ والزلل، فهي من كرامات شيخ وآثاره، فلم يكن شيخنا حفظه اللّه
لينكر جميل هذه العشرة الربانية.
وفي سنة 374 ا هبقبيلة أَزْعِيْر رأى شيخنا حفظه الله مولانا الشيخ
سيدي أحمد رحمه الله يقول له: إنّ رسولَ الله ع! ييه يحبك.
وفي الصباح سأله شيخه: هل رأيت رؤيا، فقضها عليه ففرح بذلك
- (2)
وتُعذُ هذه الرؤيا مؤشَراً واضحاً للصعود العلمي المتألَق لشيخنا
حفظه الله، وتشزُب مركَز وعميق من تعاليم النبوة ومعينها.
فبهذا تدرك سرَّ تغئر السلوك للتلاميذ حين اجتماعهم بالأساتذة،
سر الأدب النبوي الرفيع، وخفض الجناح بكل محبة، والإغضاء عن
العيوب الظاهرة والخفية، مع عدم اعتقاد العصمة أو الغلوّ في الشيوخ
كغلؤَ الروافض في أئمة ال البيت عليهم السلام.
29 - عودته الى طنجة:
وبعد سنة ونصف تقريباً في العدوتين عاد شيخنا إلى طنجة، وبقيَ
شيخه سيدي احمد في (سلا)، حتى عام الاستقلال، فعاد بدوره إليها،
ليباشر بنفسه ترتيب داره في سوق البقر التي أصبحت ملاذاً للفقراء، وكان
سيدي عبد الله بها خطيباً بأمرٍ من شيخه رحمه اللّه.
(1)
(2)
انظر حياة الشيخ، ص 57.
المنج الإلهية بالمبشرات التليدية، ص 2 1.

الصفحة 44