كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
وعانى شيخنا بسبب الخطبة من حَسَد بعض الائباع الذين لم يرضَوْا
به خطيباً، وهو داء خطير لمست ضرر 5 في أول خطبة لي حين أمرني سيدي
عبد اللّه بالنيابة عنه في جُمَعِ شهر رمضان المعظّم حينما سافر حفظه اللّه
لقضاء مناسك العمرة لعام 18 4 ا هـ.
ولما رجع شيخنا حفظه اللّه من مدينة (سلا)، كان والد 5 قد انفصل
عن والدته، وتزوَّج في البادية بامرأة أخرى، فبقي سيدي عبد اللّه مع والدته
المباركة بطنجة، وذلك في عام 375 ا هـ.
فرأى والد 5 سيدي عبد القادر في المنام، كأنه ذاهب للزاوية
الصِّدِّيقيَّة، فإذا بجماعة من الناس داخلها مجتمعين على رجل، فدنا منه،
فإذا هو رسول اللّه ع! يِ! يقسم بين الناس المفاتيج، قال: فرأيت في يد5
مفتاحاً عظيماً لم يعطِ أحداً مثله، قال: فبادرت لاخذ 5 فسبقتني إليه
زوجتي، يعني والدة شيخنا، فدفعه إليها ع! يوّ، قال: فعلمت أنه ولدي
عبد اللّه الذي هو معها" (1).
ومن ثم كانت كنية شيخنا حفظه اللّه أبا الفتوح لتعدُّد أنواع الفتوحات
عليه، فمن فتج في السلوك والاخلاق، إلى فتج في الحديث ا اضبوي
وعلومه، فالفتح الرباني الإلهامي الذي عزَّ وجود 5 اليوم في المشتغلين
بالعلوم الإسلامية كالدكاترة والأساتذة الجامعيين. . وكان العارف باللّه
سيدي أحمد بن الصديق رحمه اللّه هو مَنْ كنَّا 5 بهذ 5 الكنية الصادقة.
30 - مقروءاته في طثجة على شيخه سيدي أحمد بن الصدِّيق:
قرأ شيخنا في طنجة على الحافط سيدي أحمد في منزله بسوق البقر
الأوائل العجلونية، والحديث المسلسل بعاشوراء، والحديث المسلسل
بالعيد، وبعض الرسائل ا لأخرى.
(1) انظر المنج الإلهية، ص 13.
45