كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

للزّيّ المغربي لسيدي عبد الله، فلحقه بعد ذلك، خاصة عندما علم
بمجيئهم من مدينة طنجة، وكان قد لقي الشيخ العارف بالته سيدي أحمد
ابن الصدِّيق في حلب واستجازه، ودرس على أخيه سيدي عبد الله
بالقاهرة. رحم اللّه الجميع.
استضاف العالم الحلبي شيخن! للعشاء في بيته، فكان من جملة
الإشكالات العلمية التي ناقشها العالمان مسألةٌ في الحديث النبوي تدور
حول قول النبيّ! ك! ييه في سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام: "وتُجمع له
الصلاة "، يعني في آخر الزمان.
استُكشل امر هذا الحديث على الشيخ عبد الفتاح كثيراً، ليجد
جوابه الشافي عند استاذنا، بقوله: معنى ذلك أنه ستبطل كيفية الصلاة
لدى جميع اهل الأديان، وستبقى صلاة واحدة هي صلاة المسلمين اليوم
التي سطرتها السنة النبوية الصحيحة.
وكان الشيخ عبد الفتاح يومها يحقق كتاب (التصريح في نزول
المسيح) للمحدث ا لإمام محمد أنور شا 5 الكشميري رحمه الله.
وإن كان شيخنا يشترك مع المحدَث المحقّق سيدي عبد الفتاح
أبو غدة في العديد من مشايخه، فقد أبى سيدي عبد الله التليدي إلا أ ن
يستجيز الشيخ أبا غدة لمكانته العلمية، ومنزلته الدعوية العالمية، فأجازه
إجازةً عامة، رحمه الله تعا لى.
ثم تكرّرت لقاءاته مع فضيلة الشيخ في عمراته الكثيرة بمكة
المكرمة، بصحبة تلميذ 5 الاخ الكريم الأستاذ مجد مكي وفقه اللّه ورعاه.
37 - الشيخ والوراثة المحفدية:
بعد وفاة شيخه سيدي أحمد رحمه اللّه تعالى، استقلّ سيدي عبد الله
53

الصفحة 53