كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
بنفسه فَلَزِمَ بيتاً من صفيح في حيِّ الدرادب اكتراه بخمسة دراهم، واعتكف
على القراءة والمطالعة، فقرأ كتباً كثيرة في مختلف الفنون والعلوم، من
تفسيرٍ بأنواعه، وحديثٍ بشروحه، وفقهٍ على سائر المذاهب وأخلادتى
وتربية وسلوك وتراجم وتاريخ وسِيَر وجغرافيا وفلك وتوقيت وأصول
وفلسفة وغير ذلك.
والعلوم التي يميل إليها ويشتغل بها في نفسه بكثرة، هي التفسير
والحديث والفقه على سائر المذاهب والاداب والأخلا! تى والزهديات
والرقائق.
لم تكن ملامج الفقر باديةً على شخص شيخنا حفظه الله، بل كان
مستور الحال بين الناس إلا على مَنْ جاوره في السكنى أو لازمه في الصحبة
من مريديه الذين عاينوا منه عيشة الكفإف وحياة قوت اليوم.
38 - الكوكبة الأولى من مريديه:
وكان له في بداية مشيخته في حياة شيخه أربعة من الأتباع هم:
الحاج سيدي حمادي التمسماني (1)، والحاج سيدي عبد اللّه الرواس من
جبل حبيبي، والحاج سيدي عبد الرزاق الورياغلي (2).
(1)
(2)
هو الفقير إلى الله سيدي حمادي التمسماني أحد تلامذة الشيخ سيدي أحمد بن
الصدَيق، الذين ظ! وا أوفياء لوصايا شيخهم، فلازموا بناء على هذه الوصايا
الشيخ البركه سيدي عبد الله إلى يومنا هذا، فكان نِعْمَ الصاحب ونِعمَ الجار
لشيخ قل مساعدوه في بداياته العلمية. يسكن بالفرب من منزل الشيخ في حي
مرشان عن سن تفوق السبعين سنة. وهو صاحب جد واجتهاد في خدمة المؤمنين
والطلبة رغم كبر سنه ووهن عظمه وشدة مرضه. فجزإه اللّه عن الإسلام وأهله
خير الجزاء.
ولد هذا الشيخ عام 0 35 ا هالموافق 0 93 1 م، وقصة التحاقه بالطريقة الصديقية=
54